منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٠٦ - الخاتمة
و عذاب الآخرة». (حم، حب، ك؛ عن بسر بن أرطأة [(رضي الله تعالى عنه)]).
٦٨- «يا وليّ الإسلام و أهله ...
و شماتتهم، (و عذاب الآخرة») زاد الطبرانيّ: فمن كان هذا دعاءه مات قبل أن يصيبه البلاء، و هذا من جنس استغفار الأنبياء؛ مع كونهم علموا أنّهم مغفور لهم!!
قال الشوكانيّ: هذا الدعاء من جوامع الكلم، لأنّه إذا أحسن اللّه تعالى عاقبة العبد في الأمور كلّها فاز في جميع أموره، و وقعت أعماله مرضيّة مقبولة، و جنّبه ما لا يرضيه، و وفّقه و سدّده و ثبّته حتى تحسن عاقبة أموره.
و في الحديث دليل على مشروعيّة سؤال اللّه عزّ و جلّ أن يحسّن للداعي عاقبة أموره كلّها، و أعظم الأمور و أجلّها و أهمّها: حسن خاتمة عمره، فإنّه يلقى ربّه على ما ختم له به؛ إن خيرا فخير، و إن شرّا فشرّ. انتهى.
(حم، حب، ك)؛ أي: أخرجه الإمام أحمد في «مسنده»، و ابن حبّان و صحّحه: و الحاكم في «مستدركه» و صحّحه كلهم؛ (عن بسر)- بضم الموحدة و سكون المهملة- (بن أرطاة). قال المناوي: صوابه ابن أبي أرطاة؛ كما في «الإصابة»، قال ابن حبّان: و من قال: ابن أرطاة فقد وهم.
و هو قرشيّ عامريّ، مختلف في صحبته، ولّاه معاوية اليمن؛ فأفسد و عتا و تجبّر. قال ابن عساكر: له باليمن آثار غير محمودة. و قتل عبد الرحمن و قثم:
ابني عبيد اللّه بن عبّاس، و خلقا، حتّى من لم يبلغ الحلم؛ كولد زينب بنت فاطمة بنت عليّ كرم اللّه وجهه. قال يحيى بن معين: كان بسر رجل سوء، و أهل المدينة ينكرون سماعه من النّبي صلى اللّه عليه و سلم. انتهى ملخصا؛ ذكره المناوي.
و أخرجه الطبرانيّ في «الكبير»، قال في «مجمع الزوائد»: و إسناد أحمد و أحد إسنادي الطبرانيّ ثقات. انتهى.
٦٨- ( «يا وليّ)؛ أي: يا ناصر (الإسلام و أهله؛) يا متولّي أمور العالم