منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٢٩ - الخاتمة
و نجز ذلك في شهر رجب من السّنة التّاسعة بعد الثّلاث مائة [١] و ألف من هجرته (عليه الصلاة و السلام).
(و نجز)؛ أي: انقضى و تمّ (ذلك)؛ أي: هذا التّأليف المسمّى: «وسائل الوصول إلى شمائل الرّسول صلى اللّه عليه و سلم».
(في شهر رجب) الحرام (من السّنة التّاسعة)- بتقديم المثنّاة على السين المهملة- (بعد الثّلاثمائة و ألف من هجرته (عليه الصلاة و السلام)).
و هذا آخر ما قصدت و تمام ما أردت من شرح هذا الكتاب المشتمل على ما تقرّ به أعين ذوي الألباب، و لا آمن من أن أكون أسقطت؛ أو حرّفت شيئا من متن الكتاب سهوا، و رحم اللّه امرأ رأى خللا فأصلح، أو عاين زللا فسمح، فإنّ الخطأ و الخلل غير مستغرب من الإنسان المطبوع على عدم الإحسان، و خصوصا مثلي، قليل العلم، قصير الباع في الحفظ و الفهم.
و أستغفر اللّه تعالى و أتوب إليه ممّا جنيته في سواد اللّيل و بياض النّهار، و أسأله العفو و الغفران عن سائر المخالفات و الأوزار.
و أستودعه الإسلام و الإيمان، و ما أنعم به عليّ و على سائر الإخوان، إذ كلّ نعمة بنا أو بسائر المخلوقات؛ إيجادا أو إمدادا، دينا و دنيا، ظاهرا و باطنا، إنّما هي منه وحده لا شريك له.
فكما أحسن أوّلا من غير سؤال؛ نسأله أن يحسن إلينا فيما بعد ذلك.
و كما ابتدأنا بنعمته من غير أهليّة و لا استحقاق؛ نسأله أن يتمّم علينا نعمته، و لا ينزع منّا صالح ما أعطانا، و أن يجعلنا لسنّة نبيّه من المتّبعين، و لذاته الكاملة من المحبّين، فإنّه على ذلك قدير، لا إله غيره، و لا خير إلّا خيره، و هو نعم المولى و نعم النّصير.
[١] في «وسائل الوصول»: المائتين، و هو خطأ مطبعي.