منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٩ - (حرف الميم)
٢٢٧- «من تأنّى .. أصاب أو كاد، و من عجل .. أخطأ أو كاد».
و لابن ماجه؛ عن نافع قال:
كنت أجهّز إلى الشّام و إلى مصر فجهّزت إلى العراق، فأتيت أمّ المؤمنين عائشة فقلت لها: يا أمّ المؤمنين؛ كنت أجهّز إلى الشّام و إلى مصر، فجهّزت إلى العراق!! فقالت: لا تفعل، مالك و لمتجرك!؟ فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول:
«إذا سبّب اللّه لأحدكم رزقا من وجه؛ فلا يدعه حتّى يتغيّر له؛ أو يتنكّر».
و رواه البيهقي أيضا؛ عنه بسند ضعيف بلفظ: «إذا قسم لأحدكم رزق فلا يدعه حتّى يتغيّر أو يتنكّر له».
و بلفظ: «إذا فتح لأحدكم رزق من باب فليلزمه».
و رواه أحمد؛ عن جابر أيضا بسند ضعيف، و رواه في «الإحياء» بلفظ: «من جعلت معيشته في شيء؛ فلا ينتقل عنه حتّى يتغيّر» انتهى. من «كشف الخفا» للعجلوني.
٢٢٧- ( «من تأنّى) في أموره (أصاب) الحقّ و نال المطلوب (أو كاد) أن يصيب؛ أي: قارب الإصابة (و من عجل)- بكسر الجيم- (أخطأ، أو كاد») أن يخطئ؛ أي: قارب الخطأ، لأن العجلة شؤم الطبع، فجاء المشرّع بضدّ الطّبع، و جعل في التأنّي اليمن و البركة، فإذا ترك شؤم الطّبع و أخذ بأمر الشّرع أصاب الحقّ، و نال المراد أو قارب؛ لتعرّضه لرضا ربّه.
قال الغزالي: الاستعجال هو الخصلة المفوّتة للمقاصد؛ الموقعة في المعاصي، و منها تبدو آفات كثيرة، و في المثل السائر: إذا لم تستعجل تصل.
قال: