منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٠٩ - الفصل الثّاني في سنّه
مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو ابن ثلاث و ستّين، و أبو بكر و عمر. و أنا ابن ثلاث و ستّين سنة.
قوله: (أنا ابن ثلاث و ستّين) المراد: أنّه كان كذلك وقت تحديثه بهذا الحديث، و لم يمت فيه، بل عاش حتّى بلغ نحو ثمانين سنة.
مات رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هو ابن ثلاث و ستّين)؛ أي: و الحال أنّه ابن ثلاث و ستّين سنة.
(و أبو بكر و عمر) مرفوعان بالابتداء، و الخبر محذوف تقديره: كذلك.
أمّا أبو بكر! فمتّفق عليه أنّه مات و عمره ثلاث و ستّون.
و أما عمر؛ فعلى الأصحّ أنّه عمره ثلاث و ستّون.
و لم يذكر عثمان (رضي الله تعالى عنه)! لأنّه قتل و له من العمر ثنتان و ثمانون سنة، و قيل: ثمان و ثمانون.
و لم يذكر عليا (رضي الله تعالى عنه) و كرّم اللّه وجهه! مع أنّ الأصحّ أنّه قتل و له من العمر ثلاث و ستّون. و قيل: خمس و ستّون، و قيل: سبعون، و قيل: ثمان و خمسون!! للاختلاف الواقع فيه، أو لعدم معرفته بعمره، بسبب تعدّد الرّوايات.
و اللّه أعلم.
ثم استأنف معاوية (رضي الله تعالى عنه)؛ فقال: (و أنا ابن ثلاث و ستّين سنة) أي: أنا متوقع أن أموت في هذا السّن؛ موافقة لهم، لكنّه لم ينل مطلوبه و متوقّعه، بل مات و هو قريب من ثمانين، كما سيأتي للمصنّف.
(قوله)؛ أي: معاوية (أنا ابن ثلاث و ستّين: المراد) بهذا الكلام (أنّه)؛ أي معاوية (كان كذلك)؛ أي: كان عمره ثلاثا و ستّين سنة (وقت تحديثه بهذا الحديث، و لم يمت فيه)؛ أي: في هذا السّن، (بل عاش)؛ أي: طال عمره (حتّى بلغ نحو ثمانين سنة) قيل: بلغ ثمانيا و سبعين، و قيل: ستّا و ثمانين، و قيل: ثمانين سنة.