منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٥ - (حرف الميم)
٢٥٠- «المؤمنون كرجل واحد».
ذكره في «الجامع» مرموزا له برمز أبي نعيم في «الحلية»، و البيهقي في «شعب الإيمان»؛ كلاهما عن أبي هريرة (رضي الله عنه). قال العزيزي: و إسناده ضعيف.
و قال في «كشف الخفا»: موضوع؛ كما قاله الصغاني، لكن معناه صحيح.
انتهى.
٢٥٠- ( «المؤمنون كرجل واحد)؛ إن اشتكى رأسه اشتكى كلّه، و إن اشتكى عينه اشتكى كلّه». هذا تمام الحديث كما في «الجامع».
قال المناوي: أفاد تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض، و حثّهم على التّراحم و التّعاضد في غير إثم و لا مكروه و نصرتهم، و الذبّ عنهم و إفشاء السّلام عليهم، و عيادة مرضاهم، و شهود جنائزهم و غير ذلك.
و فيه مراعاة حقّ الأصحاب و الخدم و الجيران و الرفقاء في السفر، و كلّ ما تعلّق بهم بسبب، حتّى الهرة و الدّجاجة؛ ذكره الزمخشري.
قال ابن عربي: و مع هذا التمثيل فأنزل كلّ أحد منزلته، كما تعامل كلّ عضو منك بما يليق به و ما خلق له؛ فتغض بصرك عن أمر لا يعطيه السمع، و تفتح سمعك لشيء لا يعطيه البصر، و تصرف يدك في أمر لا يكون لرجلك، و كذا جميع قواك، فنزّل كلّ عضو منك فيما خلق له، و إذا ساويت بين المسلمين فأعط العالم حقّه من التّعظيم و الإصغاء لما يأتي به، و الجاهل حقّه من تذكيره و تنبيهه على طلب العلم و السّعادة، و الغافل حقّه بأن توقظه من نوم غفلته بالتذكّر لما غفل عنه، ممّا هو عالم له غير مستعمل لعلمه فيه، و السّلطان حقّه من السّمع و الطّاعة فيما يباح، و الصّغير حقّه من الرّفق به؛ و الرّحمة؛ و الشّفقة، و الكبير حقّه من الشّرف؛ و التّوقير.
انتهى.
و الحديث ذكره في «الجامع» بالزيادة التي ذكرناها، مرموزا له برمز الإمام أحمد، و مسلم؛ عن النّعمان بن بشير (رضي الله تعالى عنهما).