منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٣ - (حرف الميم)
٢٤٧- «المؤمن .. مرآة المؤمن».
و هو عند البيهقي في «المدخل»؛ عن ابن مسعود أنّه قال: «منهومان لا يشبعان طالب علم و طالب دنيا؛ و لا يستويان، أمّا صاحب الدّنيا فيتمادى في الطّغيان، و أمّا صاحب العلم فيزداد من رضا الرّحمن» ثم قرأ إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى (٧) [العلق]، و قوله إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [٢٨/ فاطر] و قال: إنّه موقوف و منقطع، ثمّ ساقه عن أنس مرفوعا بلفظ: «منهومان لا يشبعان: منهوم في العلم لا يشبع منه، و منهوم في الدّنيا لا يشبع منها».
قال: و روي عن كعب الأحبار من قوله، و رواه البزّار، من حديث ليث بن أبي سليم عن طاوس- أو مجاهد- عن ابن عباس مرفوعا بلفظ التّرجمة. و قال:
لا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا.
و رواه العسكري عنه بلفظ: «منهومان لا يقضي واحد منهما نهمته: منهوم في طلب العلم، و منهوم في طلب الدّنيا».
و أخرجه العسكريّ أيضا عن أبي سعيد رفعه: «لن يشبع المؤمن من خير سمعه حتّى يكون منتهاه الجنّة». و رواه أيضا عن الحسن قال:
بلغني أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «أيّها النّاس؛ إنّهما منهومان، فمنهوم في العلم لا يشبع، و منهوم في المال لا يشبع».
و في الباب عن ابن عمر، و أبي هريرة، و هي؛ و إن كانت مفرداتها ضعيفة؛ فبمجموعها يتقوّى الحديث. انتهى كلام «كشف الخفا»، و نحوه في «المقاصد الحسنة» للحافظ السخاوي.
٢٤٧- ( «المؤمن مرآة) بهمزة ممدودة (المؤمن»)؛ أي: يرى فيه عيوبه كما يراها في المرآة، ثمّ يميطها عنه بوجه حسن، فإذا أبصرت عيبا في أخيك؛ فأخبره به، و انصحه بما يقتضي إذهابه عنه بلطف أو عنف؛ إن اقتضى الحال ذلك.
انتهى حفني.