منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٣٣ - الخاتمة
اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر، و وسوسة الصّدر، و شتات الأمر.
اللّهمّ؛ إنّي أسألك من خير ما تجيء به الرّياح، و أعوذ بك من شرّ ما تجيء به الرّيح». (ت، هب؛ عن عليّ).
أي: إرثي: و هو ما يخلفه الإنسان لورثته، أي: إرثي و مالي كلّه لك، إذ ليس لأحد معك ملك.
و في شروح «الجامع الصغير»: أي: مورثي لك لا لغيرك، لأنّه صلى اللّه عليه و سلم كبقيّة الأنبياء لا يورث، فهو صدقة للّه تعالى. و في الخبر: «إنّا معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه فهو صدقة». و قد تقدّم الكلام عليه.
(اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر). استعاذ منه!! لأنّه أوّل منزل من منازل الآخرة، فسأل اللّه تعالى أن لا يتلقّاه في أوّل قدم يضعه في الآخرة في قبره عذاب ربّه.
(و وسوسة الصّدر)؛ أي: حديث النفس بما لا ينبغي، و أضافها للصدر!! لأن الوسوسة في القلوب التي في الصدور. (و شتات)- بفتح الشين المعجمة- (الأمر)، أي: تفرقة الخواطر في أمر الدّين؛ بالاشتغال بأمور الدّنيا، لأنّ ذلك يتعب القلب.
(اللّهمّ؛ إنّي أسألك من خير ما تجيء به الرّياح، و أعوذ بك من شرّ ما تجيء به الرّيح») سأل اللّه خير المجموعة!! لأنّها للرّحمة، و تعوّذ به من شرّ المفردة!! لأنّها للعذاب، على ما جاء به الأسلوب في كلام علّام الغيوب؛ و هذا أغلبيّ، و المستعاذ منه؟! قيل: العذاب. و قيل: إنّ ذلك كناية عن سوء القضاء و القدر.
(ت، هب)؛ أي: أخرجه التّرمذي، و البيهقي في «شعب الإيمان»؛
(عن عليّ) أمير المؤمنين (رضي الله تعالى عنه) قال: كان أكثر ما دعا به