منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٤٩ - الفصل الثّالث في رؤيته
و نقل ابن علّان: إنّ الشّيطان لا يتمثّل باللّه تعالى كما لا يتمثّل بالأنبياء، و هذا هو قول الجمهور.
و قال بعضهم: يتمثّل باللّه، فإن قيل: كيف لا يتمثّل بالنّبيّ و يتمثّل باللّه على هذا القول؟
و شهادة في العقبى، لأنّ الأنبياء كانوا يخاطبون النّاس و الملائكة لا تراهم النّاس لأنّهم عند ربهم.
و قال تعالى في الشّهداء فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ [٢٧٧/ البقرة]. قال: و من رأى المصطفى صلى اللّه عليه و سلم كثيرا في المنام لم يزل خفيف المال مقلّا من الدّنيا من غير حاجة. انتهى.
(و نقل) العلّامة المحقّق المحدّث المفسّر؛ محمد بن علي.
(ابن علّان:)- بفتح العين المهملة، و تشديد اللّام، و آخره نون- ابن إبراهيم بن محمد علّان البكري الصّديقي. حافظ عصره و إمام وقته. فارس التّفسير و جهبذ الحديث، و فخر علماء مكة المكرمة في القديم و الحديث.
ولد في حدود: الثّمانين و تسعمائة هجريّة تقريبا، و مات سنة ثمان و خمسين و ألف هجريّة.
له المؤلّفات النافعة الّتي بلغت أكثر من أربعمائة مؤلّف ما بين مطوّل و مختصر، فهو سيوطيّ زمانه، و دفن بالمعلاة في مقبرة آبائه (رحمه الله تعالى). ترجمه الشيخ.
حسن العجيمي في «خبايا الزوايا».
(إنّ الشّيطان لا يتمثّل باللّه تعالى كما لا يتمثّل بالأنبياء، و هذا) القول (هو قول الجمهور. و قال بعضهم: يتمثّل باللّه) بمعنى أنّه يتراءى للنّاس؛ و يخاطبهم بأنّه الحقّ ليضلّهم.
(فإن قيل:) عظمة الحقّ سبحانه أتمّ من عظمة كلّ عظيم ف (كيف لا يتمثّل) إبليس (بالنّبيّ) صلى اللّه عليه و سلم؛ أي: لا يستطيع أن يظهر بصورة النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم، (و يتمثّل) اللّعين (باللّه على هذا القول؛) الّذي قاله بعضهم- بمعنى أنّ الشّيطان تراءى لكثيرين