منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٦١ - استطراد
فليستقبل نهرا جاريا ليستقبل جرية الماء، فيقول: (باسم اللّه، اللّهمّ؛ اشف عبدك، و صدّق رسولك) بعد صلاة الصّبح قبل طلوع الشّمس، فليغتمس فيه ثلاث غمسات ثلاثة أيّام، فإن لم يبرأ في ثلاث .. فخمس، فإن لم يبرأ في خمس .. فسبع، فإن لم يبرأ في سبع .. فتسع؛ فإنّها لا تكاد تجاوز تسعا بإذن اللّه تعالى».
الإطفاء، فقال:- (فليستنقع نهرا)- بفتحتين؛ على الأفصح- (جاريا، ليستقبل جرية الماء،
فيقول: باسم اللّه، اللّهمّ؛ اشف عبدك) لم يقل: اشفني لأنّ المقام مقام استعطاف و تذلّل، و لا وصف أصدق من وصف العبوديّة. (و صدّق رسولك) فيما أخبر أنّه شفاء من الحمّى.
(بعد صلاة الصّبح، قبل طلوع الشّمس) ظرف لقوله «يستنقع».
(فليغتمس فيه ثلاث غمسات، ثلاثة أيّام، فإن لم يبرأ في ثلاث؛ فخمس) ينغمس فيها، ف «خمس»: خبره محذوف (فإن لم يبرأ في خمس؛ فسبع، فإن لم يبرأ في سبع؛ فتسع) من الأيّام، (فإنّها) أي: الحمى (لا تكاد تجاوز تسعا بإذن اللّه تعالى»).
و هذا يحتمل أن يكون لبعض الحمّيات دون بعض، و يحتمل أنّه خارج عن قواعد الطّبّ، داخل في قسم المعجزات الخارقة للعادات. أ لا ترى كيف قال فيه «صدّق رسولك»، و «بإذن اللّه»؟؟.
و قد شوهد و جرّب؛ فوجد كما نطق به الصّادق المصدوق صلى اللّه عليه و سلم؛ قاله الطّيبيّ.
و قال الزّين العراقيّ: عملت بهذا الحديث؛ فانغمست في بحر «النّيل»؛