منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٦٢ - استطراد
و في «الصّحيحين»: عن أبي سعيد الخدريّ (رضي الله تعالى عنه): أنّ رجلا أتى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: إنّ أخي يشتكي بطنه- و في رواية: استطلق بطنه- فقال: «اسقه عسلا»، فذهب، ثمّ رجع، فقال: قد سقيته عسلا؛ فلم يغن عنه شيئا؟ ...
فبرئت منها! قال ولده الولّي العراقيّ: و لم يحمّ بعدها، و لا في مرض موته!!.
انتهى «زرقاني».
(و في «الصّحيحين»): البخاريّ و مسلم، و كذا التّرمذيّ و النّسائي كلّهم في (الطب)؛ من حديث سعيد بن أبي عروبة؛ عن أبي المتوكّل النّاجيّ.
(عن أبي سعيد) سعد بن مالك (الخدريّ) الصّحابيّ ابن الصّحابيّ ((رضي الله تعالى عنه)) و عن والده.
(أنّ رجلا أتى النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم؛ فقال: إنّ أخي)- قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على اسم واحد منهما- (يشتكي بطنه)؛ أي: وجع بطنه، من إسهال حصل له من تخمة.
(و في رواية) للشّيخين أيضا؛ من حديث قتادة؛ عن أبي المتوكّل النّاجي؛ عن أبي سعيد فقال: إنّ أخي (استطلق)- بفتح الفوقيّة و اللّام- (بطنه) بالرّفع، و ضبطه في «الفتح» مبنيّا للمفعول؛ أي: تواتر إسهال بطنه؛ قاله القسطلاني.
و كذا قال القرطبيّ في «المفهم»: هو بضمّ التاء مبنيّا للمفعول، فهو الرّواية الصّحيحة، فيكون أصله استطلق هو بطنه، فالسّين زائدة؛ لا للطّلب قال الحافظ ابن حجر: استطلق- بضمّ المثنّاة؛ و سكون الطّاء المهملة؛ و كسر اللّام بعدها قاف- أي: كثر خروج ما فيه يريد الإسهال.
(فقال: «اسقه عسلا) صرفا، أو ممزوجا، و عند الإسماعيليّ: «اسقه العسل»، و اللّام عهديّة، و المراد: عسل النّحل، لكونه المشهور عندهم؛ قاله الحافظ «ابن حجر».
(فذهب، ثمّ رجع؛ فقال: قد سقيته عسلا فلم يغن عنه شيئا؟!)؛ أي: لم