منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٦٤ - استطراد
و في «سنن ابن ماجه»: عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) مرفوعا: «من لعق العسل ثلاث غدوات كلّ شهر .. لم يصبه عظيم من البلاء».
قال في «زاد المعاد»: و ليس طبّه صلى اللّه عليه و سلم كطبّ الأطبّاء؟؟ فإنّ طبّه (عليه الصلاة و السلام) متيقّن قطعيّ إلهيّ؛ صادر عن الوحي، و مشكاة النّبوّة، و كمال العقل، و طبّ غيره حدس و ظنون و تخمين و تجارب. انتهى بزيادة من «شرح البخاري».
(و في «سنن ابن ماجه») في كتاب «الطّبّ» قال: حدّثنا محمود بن خداش؛ قال: حدّثنا سعيد بن زكريا القرشيّ؛ قال: حدّثنا الزّبير بن سعيد الهاشميّ؛ عن عبد الحميد بن سالم.
(عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)) قال في «الميزان»؛ عن البخاري:
لا يعرف لعبد الحميد سماع من أبي هريرة؟! و في «الزّوائد»: إسناده ليّن!! و مع ذلك هو منقطع! و أورده ابن الجوزي في «الموضوعات» و قال: الزّبير ليس بثقة.
و قال العقيلي: ليس لهذا الحديث أصل. و لم يتعقّبه السّيوطيّ سوى بأنّ له شاهدا، و هو ما رواه أبو الشّيخ في «الثّواب»؛ عن أبي هريرة مرفوعا: «من شرب العسل ثلاثة أيّام في كلّ شهر على الرّيق عوفي من الدّاء الأكبر: الفالج، و الجذام و البرص». انتهى. «مناوي» مع زيادة.
(مرفوعا) إلى النّبي صلى اللّه عليه و سلم أنّه قال: ( «من لعق) بابه فهم؛ كما في «المختار» أي: لحس (العسل) النّحل- و هو يذكّر و يؤنّث. و أسماؤه تزيد على المائة- (ثلاث غدوات)- بضمّ فسكون [١]- (كلّ شهر). قال الطّيبيّ: صفة ل «غدوات» أي: غدوات كائنة في كلّ شهر، أي: ثلاثة أيّام في كلّ شهر.
(لم يصبه عظيم من البلاء»)، لما في العسل من المنافع الدّافعة للأدواء، إذ
[١] الذي في «المختار» و «الأساس»: بفتحتين سواء كان جمع غداء أو غدا؟! (عبد الجليل).