منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٧٨ - الخاتمة
٥٣- «اللّهمّ؛ طهّر قلبي من النّفاق، و عملي من الرّياء، و لساني من الكذب، و عيني من الخيانة، فإنّك تعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصّدور».
و غيرهما من أرباب المسلسلات. قال ابن الطيلسان: قد جرّبت بركته في غير ما شيء من الشدائد النازلة، و جرّبه غير واحد ممّن كتبه عنّي؛ فوجدنا نفعه، و الحمد للّه.
و في «ثبت الكاملي» الذي جمعه الملا إلياس الكوراني: هو حديث، و دعاء، و تميمة، و قد وجد فيه ما يرغب في الاعتناء به، و فيه ما يدلّ على أنّه مشتمل على اسم اللّه الأعظم.
انتهى كلام المصنّف في «سعادة الدارين». (رحمه الله تعالى) آمين.
٥٣- ( «اللّهمّ؛ طهّر قلبي من النّفاق)؛ أي: من إظهار خلاف ما في الباطن، و هذا قاله تعليما لغيره كيف يدعو.
(و عملي من الرّياء)- بمثنّاة تحتيّة- أي: حبّ اطّلاع الناس على عملي.
(و لساني من الكذب)؛ أي: و نحوه من الغيبة و النميمة.
(و عينيّ)- بالتثنية و الإفراد- (من الخيانة)؛ أي: النظر إلى ما لا يجوز.
(فإنّك تعلم خائنة الأعين)؛ أي: الرمز بها، أو مسارقة النظر، أو هو من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي: الأعين الخائنة، (و ما تخفي) القلوب الحالّة في (الصّدور») من الوسوسة و إضمار الخيانة.
و هذا قاله المصطفى صلى اللّه عليه و سلم- مع أنّ ذاته الشريفة جبلت على الطهارة ابتداء، و نزعت من قلبه علقة الشيطان، و أعين على شيطانه فأسلم- تشريعا؛ من قبيل قوله وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ (٤) [المدثر]. و كانت ثيابه طاهرة على كلّ تأويل، لكن هذا مقتضى الحكمة في تكليف البشريّة، و هو (عليه الصلاة و السلام) المشرّع المربّي، فعمل على ما تقتضيه البشريّة؛ قاله المناوي (رحمه الله تعالى).