منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٨٦ - استطراد
و في «سنن ابن ماجه»: عن عبد اللّه بن أمّ حرام [(رضي الله تعالى عنه)]- و كان ممّن صلّى مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) القبلتين- قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول:
«عليكم بالسّنى و السّنّوت، فإنّ فيهما شفاء من كلّ داء، إلّا السّامّ»، قيل: يا رسول اللّه؛ و ما السّامّ؟ قال: «الموت».
قال في «المواهب»: و هو من الأدوية الّتي منع الأطبّاء من استعمالها، لخطرها و فرط إسهالها، و إنّما أجازوه بالتّدبير الّذي رأيت عن «القاموس».
(و في «سنن ابن ماجه) و «مستدرك الحاكم» كلاهما في «الطّبّ»؛ من حديث عمرو بن بكر السّكسكي؛ قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي عبلة.
(عن عبد اللّه بن أمّ حرام) و هو عبد اللّه بن عمرو، و قيل: بن كعب الأنصاريّ. نزل بيت المقدس، و هو آخر من مات من الصّحابة بها، و زعم ابن حبّان: أن اسمه سمعون، له هذا الحديث، قال الحاكم: إنّه حديث صحيح، و ردّه الذّهبيّ بأنّ عمرو بن بكر السّكسكي المذكور اتّهمه ابن حبّان! و قال ابن عديّ: له مناكير! انتهى.
(و كان)؛ أي: عبد اللّه ابن أمّ حرام (ممّن صلّى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم القبلتين)؛ أي: إليها، أي: الكعبة، و بيت المقدس (قال:
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «عليكم بالسّنى) قال ابن الأثير: يروى بضمّ السّين؛ و الفتح أفصح، أي: و بالقصر: نبت معروف.
(و السّنّوت)- بوزن التّنّور و السّنّور، و سيأتي معناه- (فإنّ فيهما شفاء من كلّ داء، إلّا السّامّ)- بمهملة من غير همز-.
(قيل يا رسول اللّه: و ما السّامّ؟ قال: «الموت») فيه أنّ الموت داء من جملة الأدواء، قال الشّاعر:
...
كذاك الموت ليس له دواء