منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٨٤ - استطراد
(رضي الله تعالى عنها) قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم):
«بما ذا كنت تستمشين؟»، قالت: بالشّبرم، قال: «حارّ ..
حارّ»، ثمّ قالت: استمشيت بالسّنى ...
أمّ الفضل امرأة العبّاس و أخت أخواتها لأمّهنّ، و كنّ عشر أخوات لأمّ، و قيل:
تسع.
و كانت أسماء المذكورة أكرم النّاس أصهارا، فمن أصهارها: رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و حمزة، و العبّاس و غيرهم.
أسلمت أسماء قديما، قال ابن سعد: أسلمت قبل دخول رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم دار الأرقم بن أبي الأرقم بمكة، و بايعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و كانت وفاتها بعد عليّ بن أبي طالب ((رضي الله تعالى عنها)) و عنهم أجمعين.
(قالت)؛ أي: أسماء (: قال) لي (رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «بما ذا)؛ أي: بأيّ دواء (كنت تستمشين؟!»)- أي: تطلبين مشي بطنك- أي: إخراج ما فيه.
(قالت: بالشّبرم)- بضمّ الشّين المعجمة و الرّاء بينهما موحّدة ساكنة و آخره ميم، و قد يفتح أوّله- (قال: «حارّ حارّ»)؛ أي: شديد الحرارة، فالثّاني تأكيد لفظي، و يحتمل أن الثّاني بجيم، و شدّ الرّاء إتباع ل «حارّ» بمهملتين؛ كما في «النّهاية»، يقال: حار جار، و يقال: حار يار- بمثنّاة تحتيّة- على الإتباع أيضا.
(ثمّ قالت)؛ أي: أسماء (: استمشيت بالسّنى)- بفتح السّين و النّون، و القصر و قد يمدّ-: نبت معروف أجوده ما يكون بمكّة.
و شرب مائه مطبوخا أصلح من شرب [١] مدقوقا، و مقدار الشّربة منه إلى ثلاثة دراهم، و من مائه إلى خمسة دراهم. و له منافع كثيرة؛
منها أنه إذا طبخ في زيت، و شرب نفع من أوجاع الظّهر و الوركين.
[١] لعلها: شربه.