منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٢٥ - الفصل الأوّل في طبّه
فاغتسل. و (القرن): الرّأس. و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يصيبه قرحة و لا شوكة .. إلّا وضع عليها الحنّاء.
و في «الصّحيحين»: عن أبي حازم: ...
(فاغتسل) بها (و القرن) المذكور في الحديث؛ المراد به: (الرّأس).
قال الحفني- تبعا للمناوي-: و محلّ طلب ذلك إذا كان بقطر حارّ و في زمن حارّ، و لم تحدث فيه الحمّى ورما، و إلّا! ضرّه الماء. انتهى.
(و) أخرج التّرمذيّ و ابن ماجه في «سننه»- و هذا لفظه-: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة؛ قال: حدّثنا زيد بن الحباب؛ قال: حدّثنا فائد- مولى عبيد اللّه بن علي بن أبي رافع-؛ قال: حدّثني مولاي عبيد اللّه؛ قال: حدّثتني جدّتي سلمى أمّ رافع؛ مولاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم [١] قالت:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم لا يصيبه قرحة)- بفتح القاف، أو ضمّها-: خراج في البدن، (و لا شوكة): هي حمرة تعلو الوجه، بلفظ واحدة الشّوك (إلّا وضع عليها الحنّاء)، لأنّها قابضة يابسة تبرد، فهي في غاية المناسبة للقروح و الجروح، و هذا من الطّبّ النّبويّ.
(و في «الصّحيحين»): البخاريّ في: «الطّهارة و الجهاد و المغازي و الطّبّ»، و مسلم في «المغازي»، و التّرمذيّ في «الطّبّ»، و ابن ماجه في «الطّبّ» كلّهم؛
(عن أبي حازم) سلمة بن دينار المدنيّ الأعرج، التّابعيّ الزّاهد الفقيه، المشهور بالمحاسن، مخزوميّ «مولى الأسود بن سفيان المخزوميّ»، و قيل: مولى لبني ليث. سمع سهل بن سعد الساعدي، و أكثر الرّواية عنه في «الصّحيحين» و غيرهما، و سمع خلقا من التّابعين؛ منهم سعيد بن المسيّب؛ و عطاء بن أبي رباح؛ و عطاء بن يسار؛ و أبو سلمة بن عبد الرّحمن؛ و أمّ الدّرداء الصّغرى.
[١] هي زوج أبي رافع مولى النبي صلى اللّه عليه و سلم، و كانت تخدم النبي صلى اللّه عليه و سلم.