منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٢٦ - الفصل الأوّل في طبّه
أنّه سمع سهل بن سعد يسأل عمّا دووي به جرح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم أحد؟ ...
و روى عنه خلائق لا يحصون؛ منهم ابناه: عبد العزيز؛ و عبد الجبار.
و الزّهريّ- و هو أكبر من أبي حازم-، و منهم مالك بن أنس، و ابن إسحاق، و سفيان الثّوري؛ و ابنا عيينة: سفيان و محمّد.
و أجمعوا على توثيقه و جلالته، و روى له البخاريّ و مسلم.
قيل لابن أبي حازم: سمع أبوك أبا هريرة؟! قال: من حدّثك أن أبي سمع أحدا من الصّحابة غير سهل بن سعد؛ فقد كذب.
و توفي سنة خمس و ثلاثين و مائة (رحمه الله تعالى).
و اعلم أنّ في هذه المرتبة اثنين يكنّيان أبا حازم؛ أحدهما هذا المشهور بالرّواية عن سهل، و الثاني: أبو حازم سلمان- مولى عزّة الأشجعيّة- المشهور بالرّواية عن أبي هريرة (رضي الله عنه). قاله النّوويّ في «التّهذيب». (إنّه)- أي: أبا حازم- (سمع) أبا العبّاس- أو أبا يحيى- (سهل بن سعد) بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ السّاعديّ المدنيّ.
كان اسمه حزنا فسمّاه النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم سهلا.
شهد قضاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في المتلاعنين.
قال الزّهري: سمع من النّبي صلى اللّه عليه و سلم، و كان له يوم وفاة النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم خمس عشرة سنة، و توفّي بالمدينة المنوّرة سنة: ثمان و ثمانين، و قيل: سنة إحدى و تسعين.
روي له عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مائة حديث و ثمانية و ثمانون حديثا؛ اتّفقا منها على ثمانية و عشرين، و انفرد البخاريّ بأحد عشر.
روى عنه الزّهريّ و أبو حازم و غيرهما (رضي الله تعالى عنه).
(يسأل)- بضمّ أوّله مبنيّا للمفعول- (عمّا دووي) بضمّ الدّال المهملة و سكون الواو الأولى، و كسر الثّانية، بعدها تحتيّة، مبنيا للمفعول؛ قاله القسطلاني.
(به جرح رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم) الّذي جرحه (يوم أحد؟