منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٢٣ - الفصل الأوّل في طبّه
«اللّهمّ؛ متّعني ببصري، و اجعله الوارث منّي، و أرني في العدوّ ثأري، و انصرني على من ظلمني». قال في «لسان العرب»:
(و في الحديث في دعاء النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) أنّه قال:
«اللّهمّ؛ أمتعني بسمعي و بصري، و اجعلهما الوارث منّي».
قال ابن شميل: ...
بعبارة غير هذا تناسب بأن يقول: «اللّهمّ متّعه .. الخ». و يحتمل أنّ المراد:
و أمر من أصابه الرّمد أن يدعو بها؛ و هي:
( «اللّهمّ؛ متّعني ببصري، و اجعله الوارث منّي) كناية عن بقائه إلى الموت.
و إلّا! فالوارث يبقى بعد الموت، و البصر لا يبقى بعد الموت.
(و أرني في العدوّ ثأري)؛ أي: مثل ما فعل بي و أعظم منه؛ لينقمع عنّي.
(و انصرني على من ظلمني») أي: مع بقاء بصري.
و هذا من طبّه الرّوحانيّ، فإنّ علاجه صلى اللّه عليه و سلم للأمراض كان ثلاثة أنواع: بالأدوية الطّبّيّة، و بالأدوية الإلهيّة، و بالمركّب منهما، فكان يأمر بما يليق به و يناسبه.
انتهى شروح «الجامع الصغير».
(قال)- أي: ابن منظور- (في) كتابه: ( «لسان العرب») في مادة «ورث»:
(و في الحديث) الّذي في «جامع التّرمذيّ» و غيره؛ (في دعاء النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم أنّه قال: «اللّهمّ؛ متّعني)- هكذا هو في رواية، و في سائر الرّوايات: أمتعني- (بسمعي و بصري، و اجعلهما)- بالتّثنية- (الوارث منّي».
قال) الإمام أبو الحسن النّضر (ابن شميل)- بضمّ الشّين المعجمة مصغّرا- ابن خرشة بن يزيد بن كلثوم بن عميرة بن عروة المازنيّ البصريّ، الإمام في العربيّة و اللّغة، و هو من تابعي التّابعين.
سكن «مرو»، اتّفقوا على توثيقه؛ و فضيلته.