منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٣١ - الفصل الثّاني في سنّه
..........
و إنّما فعل الإمامية ذلك!! لما يلزمهم على رواية الجمهور من فساد مذهبهم، لأنهم يقولون ب «أنه صلى اللّه عليه و سلم يورث كما يورث غيره من المسلمين» لعموم الآية الكريمة.
و ذهب النّحاس إلى أنه يصحّ النّصب في «صدقة» على الحال، و أنكره القاضي عياض لتأييده مذهب الإمامية، لكن قدر ابن مالك «ما تركناه- متروك- صدقة» فحذف الخبر و بقي الحال كالعوض منه؛ و نظيره قراءة بعضهم وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ [١٤/ يوسف]- بالنصب [١]-. انتهى. من «شرح القسطلاني على البخاري».
قال الزرقاني؛ في «شرح المواهب» متعقبا: لكن في التوجيه نظر، إذ لم تأت رواية بالنصب حتى توجّه، بل الذي توارد عليه أهل الحديث؛ في القديم و الحديث: بالنون و رفع «صدقة»، و لأنّه لم يتعين حذف الخبر، بل يحتمل ما قاله الإمامية، و لذا أنكره عياض؛ و إن صحّ في نفسه. انتهى.
تنبيه: قال الحافظ ابن حجر: الذي يظهر أن ما ترك النبي صلى اللّه عليه و سلم بعده من جنس الأوقاف المطلقة ينتفع بها من يحتاج إليها و تقرّ تحت يد من يؤتمن عليها، و لهذا كان له عند سهل قدح، و عند أنس قدح آخر، و عند عبد اللّه بن سلام قدح آخر، و كان الناس يشربون منها تبرّكا، و كانت جبّته عند أسماء بنت أبي بكر الصديق (رضي الله تعالى عنها) ... إلى غير ذلك مما هو معروف. انتهى. نقله المناوي؛ في «شرح الشّمائل» (رحمه الله تعالى).
[١] و هي قراءة شاذّة.