منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥١٣ - الخاتمة
و عدد قطر الأمطار، و عدد ورق الأشجار، و عدد ما أظلم عليه اللّيل و أشرق عليه النّهار، ...
(و) يعلم (عدد قطر الأمطار)؛ أي: قطراتها النازلة من السماء، فوق الجبال و البحار، و البراري و القفار و غيرها. و القطر: جمع قطرة- على ما في «الصحاح»- و الأصحّ: أنّه اسم جنس جمعيّ يفرّق بينه و بين مفرده بالتاء، واحده قطرة.
(و) يعلم (عدد ورق): اسم جنس جمعيّ؛ واحده ورقة. (الأشجار) و النبات و الأزهار، و الأشجار: جمع شجر، و واحد الشجر شجرة: و هي ما له ساق من نبات الأرض.
(و) يعلم (عدد ما أظلم) فعل لازم (عليه اللّيل): هو من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، و قيل: إلى طلوع الشمس، و أظلم اللّيل: اشتدّ ظلامه، و عدد ما أظلم عليه، أي: عدد ما اشتمل عليه ظلامه، أو اشتمل عليه بظلامه.
(و أشرق) فعل لازم (عليه النّهار): هو عند العرب من طلوع الفجر إلى غروب الشّمس، و قيل: من طلوع الشّمس، و اليوم من طلوع الفجر، و معنى أشرق عليه النهار: اشتمل عليه بنوره و إسناد الإشراق إلى النّهار مجازيّ؛ من باب الإسناد إلى الزمان، و هو في الحقيقة للشّمس.
و الواو في «أشرق»: الأقرب أنّها بمعنى «أو»، فيعمّ ما بقي حتى اشتمل عليه اللّيل و النهار معا، و ما اشتمل عليه أحدهما فقط؛
١- كالأجرام التي لا توجد في أحدهما و تعدم فيه.
و ٢- كالأغراض و لا سيّما على القول بأنّ العرض لا يبقى زمانين، و هذا هو المناسب للمقام.
و ٣- المعدودات التي يمرّ عليها اللّيل و النهار: هي الموجودات التي في عالم الملك، و هي جميع هذا العالم الكائن بالأرض؛ من حيوان و جماد، لأنّ اللّيل و النّهار إنّما يجريان بالأرض.