منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٨٥ - الخاتمة
اللّهمّ؛ أنعشني، و اجبرني، و اهدني لصالح الأعمال و الأخلاق؛ فإنّه لا يهدي لصالحها، و لا يصرف سيّئها إلّا أنت».
(طب؛ عن أبي أمامة [(رضي الله تعالى عنه)]).
٥٧- «اللّهمّ؛ إنّي أسألك علما نافعا، و رزقا ...
(اللّهمّ؛ أنعشني)- بهمزة قطع و يجوز وصلها-، أي: ارفعني و قوّ جأشي، (و اجبرني)؛ أي: أصلح شأني بحصول الغنى لي.
(و اهدني لصالح الأعمال).
أي: للأعمال الصالحة.
(و الأخلاق): جمع خلق- بالضم-: الطبع و السجيّة، و جمعه!! باعتبار مخالفته الناس و مجاملتهم، كما أشار إليه خبر: «و خالق النّاس بخلق حسن».
(فإنّه لا يهدي لصالحها، و لا يصرف سيّئها) عنّي (إلّا أنت»)؛ لأنّك المقدّر للخير و الشرّ، فلا يطلب جلب الخير إلّا منك، و لا دفع الشرّ إلّا منك وحدك.
و فيه حذف من الأوّل، فكأنّه قال: و اهدني لصالح الأعمال و الأخلاق، و اصرف عنّي سيّئها؛ فإنّه لا يهدي ... الخ.
(طب)؛ أي: أخرجه الطبراني في «الكبير»؛ (عن أبي أمامة) الباهليّ (رضي الله تعالى عنه) قال: ما صلّيت وراء نبيّكم صلى اللّه عليه و سلم إلّا سمعته يقول ذلك!!.
قال الحافظ الهيثميّ: رجاله وثّقوا. و كذا رواه ابن السّنّيّ عن أبي أمامة الباهليّ.
قال في «شرح الأذكار»: و هو حديث غريب؛ كما قاله الحافظ ابن حجر، (رحمه الله تعالى)، انتهى.
٥٧- ( «اللّهمّ؛ إنّي أسألك علما نافعا)؛ أي: شرعيا، أعمل به، و قدم على ما بعده؟ لأنه طريق إلى معرفة الحلال و الحرام و أسباب القبول. (و رزقا