منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٤٤ - الخاتمة
اللّهمّ؛ ما قصر عنه رأيي، و لم تبلغه نيّتي، و لم تبلغه مسألتي من خير وعدته أحدا من خلقك، أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك .. فإنّي أرغب إليك فيه، و أسألكه برحمتك يا ربّ العالمين.
اللّهمّ؛ يا ذا الحبل الشّديد، و الأمر الرّشيد .. أسألك الأمن يوم الوعيد، و الجنّة يوم الخلود، مع المقرّبين الشّهود، ...
(اللّهمّ؛ ما قصر عنه رأيي)؛ أي: اجتهادي في تدبيري، (و لم تبلغه نيّتي؛ و لم تبلغه مسألتي) إيّاك، (من) كلّ (خير وعدته أحدا من خلقك) أن يفعله مع أحد من مخلوقاتك؛ من إنس و جنّ و ملك، (أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك) من غير سابقة وعد له بخصوصه. فلا يعدّ مع ما قبله تكرارا.
(فإنّي أرغب إليك فيه)؛ أي: أطلبه منك بجدّ و اجتهاد، و أجتهد في حصوله منك لي، (و أسألكه برحمتك) التي لا نهاية لسعتها؛ (يا ربّ العالمين): الخلق كلهم. و ذكره تتميما لكمال الاستعطاف و الابتهال.
(اللّهمّ؛ يا ذا الحبل)- بموحدة- (الشّديد)، و المراد القرآن أو الدّين.
و وصفه بالشدّة!! لأنها من صفات الحبال. و الشدّة في الدين: الثبات و الاستقامة.
(و الأمر الرّشيد) السديد الموافق لغاية الصواب.
(أسألك الأمن) من الفزع و الأهوال (يوم الوعيد)، أي: يوم التهديد و هو يوم القيامة. (و الجنّة)؛ أي: و أسألك الفوز بها (يوم الخلود)؛ أي يوم:
إدخال عبادك دار الخلود، أي: خلود أهل الجنة في الجنة، و خلود أهل النار في النار، و ذلك بعد فصل القضاء و انقضاء الأمر.
(مع المقرّبين) إلى الحضرات القدسيّة (الشّهود)؛ أي: الناظرين إلى