منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٤٥ - الخاتمة
و الرّكّع السّجود، الموفين بالعهود، إنّك رحيم ودود، و إنّك تفعل ما تريد.
اللّهمّ؛ اجعلنا هادين مهتدين، غير ضالّين و لا مضلّين، سلما لأوليائك و عدوّا لأعدائك، نحبّ بحبّك من أحبّك، و نعادي بعداوتك من خالفك.
ربّهم، المشاهدين لكمال جماله، (و الرّكّع السّجود)، أي: المكثرين للصلاة ذات الركوع و السجود في الدنيا (الموفين)- بالتخفيف- (بالعهود) بما عاهدوا اللّه عليه، (إنّك رحيم) موصوف بكمال الإحسان بدقائق النعم، (ودود) شديد الحبّ لمن والاك.
(و إنّك تفعل ما تريد) فتعطي من تشاء سؤله؛ و إن عظم، لا مانع لما أعطيت.
(اللّهمّ؛ اجعلنا هادين): دالّين الخلق على ما يوصلهم إلى الحقّ، (مهتدين): واصلين إلى إصابة الصواب؛ قولا و عملا.
و معلوم أنّ الشخص لا يتّصف بكونه هاديا إلّا بعد اتّصافه بكونه مهتديا، و لم يوجد هنا ترتيب!! فحينئذ المعنى: اجعلنا هادين بسبب كوننا مهتدين.
(غير ضالّين) عن الحقّ، و هو لازم لما قبله. (و لا مضلّين) أحدا من الخلق، (سلما)- بكسر السين المهملة فسكون اللام- أي: صلحا (لأوليائك) الذين هم حزبك المفلحون، (و عدوّا)- لفظ رواية البيهقي: «حربا» بدل «عدوّا»- (لأعدائك)؛ ممّن اتّخذ لك شريكا؛ أو ندّا، أو فعل معك ما لا يليق بكمالك.
(نحبّ بحبّك)؛ أي: بسبب حبّنا لك (من أحبّك) حبّا خالصا، ف «من» مفعول «نحب» (و نعادي بعداوتك)- أي: بسبب عداوتك- (من خالفك)؛