منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨ - (حرف الميم)
١٨٨- «ما آمن بالقرآن .. من استحلّ محارمه».
عليه في تخريج أحاديث الأذكار النوويّة فاستوعب.
و حاصل ما ذكره أنّه مختلف فيه، فضعّفه جماعة و صحّحه آخرون؛ منهم الحافظ المنذريّ في «الترغيب» و الحافظ الدّمياطيّ قال: و الصّواب أنّه حسن لشواهده.
ثمّ أورده من طرق من حديث جابر و ابن عباس و غيرهما، قال: و حديث جابر مخرج في «مسند أحمد» و «مسند أبي بكر بن أبي شيبة» و «مصنفه»، و «سنن ابن ماجه»، و «سنن البيهقي»، و «شعب الإيمان» له، و حديث ابن عباس «في سنن الدارقطني» و «مستدرك» الحاكم، و أخرجه البيهقيّ أيضا من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص مرفوعا؛ لكنّ سنده مقلوب، و ورد هذا اللّفظ أيضا عن معاوية، موقوفا بسند حسن لا علّة له.
و له شواهد أخر مرفوعة و موقوفة، تركتها خشية الإطالة. انتهى.
و قال في «شرح الأذكار»: و قد كثر في كلام الحفاظ الاختلاف في مرتبة هذا الحديث. و قد ألّفت فيه جزءا أسميته «النّهج الأقوم في الكلام على حديث ماء زمزم» و أودعته كتاب «درر القلائد؛ فيما يتعلّق بزمزم و السقاية من الفوائد»، و حاصل ما فيه تصحيح الحديث، و اللّه أعلم. انتهى.
غريبة: في «تاريخ المدينة الشريفة» للعلامة السيّد السّمهودي: إنّ بالمدينة المنورة بئرا تعرف بزمزم- لم يزل أهلها يتبرّكون بها، قديما و حديثا، و ينقل ماؤها للآفاق كزمزم. من المناوي على «الجامع الصغير». انتهى.
١٨٨- ( «ما آمن بالقرآن من استحلّ محارمه») أي: فهو كافر؛ لاستحلاله الحرام المنصوص عليه في القرآن و خصّ القرآن لعظمه؛ و إلّا فمن استحلّ المجمع على تحريمه المعلوم ضرورة كافر أيضا؛ كذا قاله الحفني.
و الحديث ذكره في «الجامع الصغير» مرموزا له برمز التّرمذيّ عن صهيب