منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٠ - (حرف الميم)
..........
قال ابن عطاء اللّه: إذا أردت أن تعرف مقامك عنده؛ فانظر ما أقامك فيه! فإن كان في الخدمة؛ فاجتهد في تصحيح عبوديتك، و دوام المراقبة في خدمتك، لأنّ شرط العبوديّة المراقبة في الخدمة لمراد المولى؛ و هي المعرفة، لأنك إذا عرفت أنّه أوجدك و أعانك و استعملك فيما شاء- و أنت عاجز- عرفت نفسك، و عرفت ربّك، و لزمت طاعته.
إذا أردت أن ترى مقامكا * * * لديه فلتنظر بما أقامكا
فقيمة الإنسان عند ربّه * * * بقدر ما شغله الرّبّ به
قال بعض العارفين: إن أردت أن تعرف قدرك عنده؛ فانظر فيم يقيمك.
متى رزقك الطّاعة و الغنى به عنها؛ فاعلم أنّه أسبغ نعمه عليك ظاهرة و باطنة.
و خير ما تطلبه منه ما هو طالبه منك.
متى رزقت طاعة مع الغنى * * * عنها بمولاك فقد نلت المنى
إذ أسبغ اللّه عليك نعمه * * * ظاهرة باطنة و كرمه
أجلّ ما تطلبه من ربّكا * * * ما هو طالب له من نفسكا
و الحديث ذكره المناويّ في «الطّبقات»، و قال في «العزيزي»: رواه الحاكم بلفظ: «من كان يحبّ أن يعلم منزلته عند اللّه فلينظر كيف منزلة اللّه عنده، فإنّ اللّه ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه». و ذكره في «الجامع الصغير» بلفظ:
«من أراد أن يعلم ماله عند اللّه فلينظر ما للّه عنده» و رمز له برمز الدارقطني في «الأفراد»؛ عن أنس بن مالك، و أخرجه أبو نعيم في «الحلية»؛ عن أبي هريرة (رضي الله عنه)؛ و عن سمرة بلفظ: «من سرّه أن يعلم ... الخ» و قال: إنه غريب من حديث صالح المرّي. و صالح المرّي. و صالح المرّي ذكره الذّهبي في الضعفاء؛ و قال فيه: قال النّسائي و غيره: متروك.
و رواه الحاكم عن جابر بلفظ: «من أراد أن يعلم ما له عند اللّه فلينظر ما للّه