منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٨ - (حرف الميم)
٢٤٢- «من لا يرحم .. لا يرحم».
فقال النّبي صلى اللّه عليه و سلم: «من كنت مولاه فعليّ مولاه».
قال ابن حجر: حديث كثير الطّرق جدا استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد؛ منها صحاح، و منها حسان، و في بعضها: قال ذلك يوم غدير خمّ.
و زاد البزّار في رواية: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».
و لا حجّة في ذلك على تفضيله على الشّيخين؛ كما هو مقرّر في محلّه من فن الأصول. انتهى مناوي على «الجامع».
و ذكره «في كشف الخفا» و قال: رواه الطّبراني، و أحمد، و الضياء في «المختارة»؛ عن زيد بن أرقم و عليّ و ثلاثين من الصّحابة بلفظ: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». فالحديث متواتر؛ أو مشهور. انتهى.
و ذكره في «الجامع الصغير»، و في «الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة» للجلال السّيوطي (رحمه الله تعالى).
٢٤٢- ( «من لا يرحم) بالبناء للفاعل ( «لا يرحم») بالبناء للمفعول، أي:
من لا يكون من أهل الرّحمة لا ي(رحمه الله)، أو من لا يرحم النّاس بالإحسان لا يثاب من قبل اللّه هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ (٦٠) [٦٠/ الرحمن].
قال ابن أبي جمرة: يحتمل أن يكون المعنى: من لا يرحم نفسه بامتثال أوامر اللّه تعالى و اجتناب نواهيه؛ لا ي(رحمه الله) في الآخرة. انتهى.
و هو بالرّفع فيها [يرحم؛ يرحم] [١] على الخبر، و بالجزم [يرحم، يرحم] [١] على أنّ «من» موصولة أو شرطيّة، و رفع الأول و جزم الثاني [يرحم، يرحم] [١] و عكسه [يرحم، يرحم] [١].
[١] إضافة اقتضاها الإيضاح. (عبد الجليل).