منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٧١ - الخاتمة
و يا من قلّ عند بلائه صبري؛ فلم يخذلني، و يا من رآني على الخطايا؛ فلم يفضحني.
يا ذا المعروف الّذي لا ينقضي أبدا، و يا ذا النّعمة الّتي لا تحصى عددا .. أسألك أن تصلّي على محمّد و على آل محمّد، و بك أدرأ في نحور الأعداء و الجبّارين.
اللّهمّ؛ أعنّي على ديني بالدّنيا، و على آخرتي بالتّقوى، و احفظني فيما غبت ...
أي: يمنعني من نعمه، من «حرم كضرب»، و «أحرم كأكرم». (و يا من قلّ عند بليّته صبري؛ فلم يخذلني)- بضم الذال-: يترك نصرتي.
(و يا من رآني على الخطايا؛ فلم يفضحني)- بفتح الياء و الضاد-: يكشف مساوئي، فأفتضح، و هذا من مزيد تواضعه صلى اللّه عليه و سلم، و استغراقه في شهود الجلال، و إلّا فمن يشكر و من يصبر إذا لم يشكر و لم يصبر هو، و أيّ خطيئة له، فضلا عن خطايا، و هو أيضا من باب التعليم لأمّته.
(يا ذا المعروف الّذي لا ينقضي أبدا)؛ بل هو دائم، (و يا ذا النّعمة الّتي لا تحصى عددا)، و في رواية: «النّعماء»، و الأولى أنسب، لأنّها التي يتعلق بها العدّ، و أمّا النّعماء! فصفة له تعالى بمعنى الإنعام، لا يتعلّق بها العدّ، لأنّ الصفة لا تعدّد فيها؛ و لا تكثر.
(أسألك؛ أن تصلّي على محمّد، و على آل محمّد. و بك أدرأ)- بفتح الهمزة و سكون الدال و بالراء-: أدفع (في نحور الأعداء و الجبّارين): العتاة المتكبّرين.
(اللّهمّ؛ أعنّي على ديني بالدّنيا، و على آخرتي بالتّقوى، و احفظني فيما غبت