منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٥٤ - الخاتمة
٣٧- «اللّهمّ؛ افتح مسامع قلبي لذكرك، و ارزقني طاعتك، و طاعة رسولك، و عملا بكتابك». (طس؛ عن عليّ [(رضي الله تعالى عنه)]).
لم يلحقهم همّ و لا غمّ و لا حزن، و لا شيء من الآفات. فالتوسّل بصفة الحياة و القيوميّة له تأثير في إزالة ما يضاد الحياة و يضر بالأفعال، فاستبان أنّ لاسم الحيّ القيّوم تأثيرا خاصّا في كشف الكرب و إجابة الربّ. انتهى.
٣٧- ( «اللّهمّ؛ افتح مسامع قلبي)؛ أي: آذان قلبي. جمع مسمع؛ كمنبر: الأذن- كما في «الصحاح»- (لذكرك)؛ أي: أزل عن قلبي الحجب المانعة من لذّة الذكر، فإنّه عقاب كبير، لأنّ كلّ قلب لم يدرك لذّة الذكر؛ فهو كالميت.
كان رجل في بني إسرائيل؛ أقبل على اللّه ثم أعرض عنه، فقال: يا رب؛ كم أعصيك و لا تعاقبني! فأوحى اللّه إلى نبيّ ذلك الزمان: قل لفلان: كم عاقبتك و لم تشعر!! أ لم أسلبك حلاوة ذكري و لذّة مناجاتي؟!.
(و ارزقني طاعتك)؛ أي: كمال لزوم أوامرك، (و طاعة رسولك) النبيّ الأميّ، الذي أوجبت علينا طاعته، و ألزمتنا متابعته. (و عملا بكتابك»):
القرآن، أي: العمل بما فيه من الأحكام، فإنّ من وفّق لفهم أسراره و صرف إليه عنايته اكتفى به عن غيره، و دلّه على كل خير، و حذّره من كلّ شرّ، و هو الكفيل بذلك على أتمّ الوجوه، و فيه أسباب الخير و الشرّ مفصّلة مبيّنة، ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ [٣٨/ الأنعام].
(طس)؛ أي: أخرجه الطبرانيّ في «الأوسط»؛ من حديث الحارث الأعور؛ (عن عليّ) أمير المؤمنين. قال الحارث: دخلت على عليّ بعد العشاء، فقال: ما جاء بك السّاعة؟! قلت: إنّي أحبّك، قال: آللّه؟ آللّه؟ قلت: نعم؛ و اللّه، فقال: أ لا أعلّمك دعاء علّمنيه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم!؟ قل: «اللّهمّ افتح ...»
إلى آخر، قال الحافظ الهيثمي: الحارث ضعيف. انتهى.