منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٥١ - الخاتمة
٣٤- «اللّهمّ؛ احفظني بالإسلام قائما، و احفظني بالإسلام قاعدا، و احفظني بالإسلام راقدا، و لا تشمت بي عدوّا، و لا حاسدا.
اللّهمّ؛ إنّي أسألك من كلّ خير خزائنه بيدك، و أعوذ بك من كلّ شرّ خزائنه بيدك». (ك؛ عن ابن مسعود).
٣٤- ( «اللّهمّ؛ احفظني بالإسلام قائما): حال كوني قائما، و كذا يقال فيما بعده (و احفظني بالإسلام قاعدا، و احفظني بالإسلام راقدا)، يعني في جميع الحالات. (و لا تشمت)- بالتخفيف- (بي عدوّا؛ و لا حاسدا)؛ أي: لا تنزل بي بليّة يفرح بها عدوّي و حاسدي.
(اللّهمّ؛ إنّي أسألك من كلّ خير خزائنه)؛ مبتدأ، و خبره قوله (بيدك، و أعوذ بك من كلّ شرّ خزائنه) جمع خزانة- بكسر الخاء؛ ككتابة-: مكان الخزن، أي: الموضع الذي يخزن فيه الشيء، و لا تفتح الخاء من «خزانة». و من اللطائف قولهم: لا تكسر القصعة و لا تفتح الخزانة.
(بيدك»). و في رواية: «بيديك» في الموضعين، و اليد: مجاز عن القدرة المتصرّفة، و تثنيتها باعتبار التصرّف في العالمين؛ عالم الشهادة المسمّى ب «عالم الملك»، و عالم الغيب المسمّى ب «عالم الملكوت».
(ك)؛ أي: أخرجه الحاكم في «المستدرك»؛ (عن ابن مسعود) (رضي الله تعالى عنه) قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يدعو؛ فيقول: اللّهمّ ...» الخ.
و زاد البيهقيّ في «الدعوات»؛ من طريق هاشم بن عبد اللّه بن الزبير: أنّ عمر بن الخطّاب أصابته مصيبة، فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم؛ فشكا إليه، و سأله أن يأمر له بوسق تمر، فقال: «إن شئت أمرت لك، و إن شئت علّمتك كلمات خيرا لك منه»!! فقال: علّمنيهنّ و مر لي بوسق تمر، فإنّي ذو حاجة إليه، قال:
«أفعل»، و قال: «قل: اللّهمّ احفظني ...» الخ.