منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٥٠ - الخاتمة
(البزّار؛ عن ابن عمر).
٣٣- «اللّهمّ؛ اجعلني شكورا، و اجعلني صبورا، و اجعلني في عيني صغيرا، و في أعين النّاس كبيرا». (البزّار؛ عن بريدة [(رضي الله تعالى عنه)]).
و قد علم صلى اللّه عليه و سلم أنّ ذلك لا يكون، و لكنّه أراد أن يحرّك همم أمّته إلى الدعاء بذلك. قال الحليمي: و هذا تعليم منه لأمّته؛ أنّه ينبغي كونهم مشفقين من أن يسلبوا الإيمان أو التوفيق للعمل، فإنّ من سلب التوفيق لم يملك نفسه، و لم يأمن أن يضيّع الطاعات و يتّبع الشهوات، فينبغي لكلّ مؤمن أن يكون هذا الخوف من همّه. انتهى.
(البزّار)؛ أي: أخرجه البزّار في «مسنده»؛ (عن ابن عمر) بن الخطّاب (رضي الله تعالى عنه). قال الحافظ الهيثميّ: فيه إبراهيم بن يزيد الحوذي، و هو متروك. ذكره المناوي. و قال العزيزيّ: هو ضعيف لضعف إبراهيم بن يزيد.
٣٣- ( «اللّهمّ؛ اجعلني شكورا)؛ أي: كثير الشكر، بأن أصرف جميع ما أنعمت به عليّ إلى ما خلقتني لأجله، (و اجعلني صبورا): كثير الصبر، بحيث إذا ظلمت لا أنتقم، و كذا إذا ضيّقت عليّ في الرزق أو بمرض لا يكون عندي ضجر لعلمي بأنّ الكلّ منك.
(و اجعلني) أرى نفسي (في عيني صغيرا): حقيرا، بحيث أعتقد احتقار نفسي، و أرى غيري خيرا مني في الصلاح و العلم. (و اجعلني في أعين النّاس كبيرا»): معظّما مهابا ليمتثل أمري، و استوهب ذلك لما ينشأ عنه من العدل و الامتثال بشرط التواضع.
(البزّار)؛ أي: أخرجه البزّار في «مسنده»؛ (عن بريدة)- بضم الموحدة و فتح الراء- ابن الحصيب- بضمّ المهملة و فتح المهملة الثانية، ثم تحتيّة ثم موحّدة آخره-. قال الهيثمي: فيه عقبة بن عبد اللّه الأصمّ، و هو ضعيف، لكن حسّن البزّار حديثه؛ قاله المناوي.