منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٩٢ - (حرف اللّام ألف)
٢٨٣- «لا يجني على المرء .. إلّا يده».
٢٨٤- «لا يحلّ لمسلم .. أن يروّع مسلما».
(و لا وحشة أشدّ من العجب») الّذي هو استعظام العمل غافلا عن منّة اللّه تعالى فيه. و الحديث ذكره في «كشف الخفا» بلفظ: «لا فقر أشدّ من الجهل، و لا مال أكثر من العقل، و لا وحشة أوحش من العجب، و لا ورع كالكفّ عن محارم اللّه، و لا حسب كحسن الخلق و لا عبادة كالتّفكّر»، و قال: رواه ابن ماجه، و الطّبراني عن أبي ذرّ. و في الباب عن عليّ بن أبي طالب. انتهى.
قال المناوي: أخرج في «الشّعب» عن علي كرّم اللّه وجهه: «التّوفيق خير قائد، و حسن الخلق خير قرين، و العقل خير صاحب، و الأدب خير ميراث، و لا وحشة أشدّ من العجب» قالوا: و ذا من جوامع الكلم. انتهى.
٢٨٣- ( «لا يجني على المرء) أي: الرّجل، و المراد الإنسان فيشمل المرأة، أي لا يوصل إليه مكروها (إلّا يده») لأنّه يذنب فيعاقب من اللّه؛ أو الحاكم، فكأنّه المعاقب لنفسه لتسبّبه في إيصال العقاب لها.
و خصّ اليد!! لمباشرتها غالبا الجنايات. انتهى «زرقاني».
و الحديث ذكره في «المواهب»؛ و قال: رواه الشيخان؛ أي: البخاري و مسلم في حديث، و لأحمد و ابن ماجه؛ من حديث عمرو بن الأحوص: إنّه شهد حجّة الوداع، و فيه: «لا يجني جان إلّا على نفسه» و قد أراد صلى اللّه عليه و سلم بهذا أنّه لا يؤخذ إنسان بجناية غيره؛ إن قتل أو جرح أو زنى، و إنّما يؤخذ بما جنته يده، فيده هي الّتي أدّته لذلك فهو إبطال لأمر الجاهليّة، كانوا يقودون بالجناية من يجدونه؛ من الجاني و أقاربه، الأقرب فالأقرب، و عليه الآن أهل الجفا من سكان البوادي و الجفاء. انتهى.
٢٨٤- ( «لا يحلّ لمسلم أن يروّع)- بالتّشديد أي: يفزّع- (مسلما») و إن كان هازلا؛ كإشارته بسيف أو حديدة أو أفعى، أو أخذ متاعه فيفزع لفقده، لما في