منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨٩ - (حرف اللّام ألف)
٢٧٩- «لا ضرر .. و لا ضرار».
٢٨٠- «لا طاعة لمخلوق .. في معصية الخالق».
٢٧٩- ( «لا ضرر) أي: لا يضر الرّجل أخاه فينقصه شيئا من حقّه (و لا ضرار»): فعال بكسر أوّله؛ أي لا يجازي من ضرّه بإدخال الضّرر عليه؛ بل يعفو. فالضّرر فعل واحد، و الضّرار فعل اثنين. أو: الضّرر ابتداء الفعل، و الضّرار الجزاء عليه، و الأوّل إلحاق مفسدة بالغير مطلقا، و الثّاني إلحاق مفسدة بالغير على وجه المقابلة؛ أي: كل منهما يقصد ضرر صاحبه.
و فيه تحريم سائر أنواع الضّرر إلّا بدليل، لأنّ النّكرة في سياق النّفي تعمّ. و فيه حذف أصله؛ لا لحوق أو إلحاق، أو: لا فعل ضرر أو ضرار بأحد في ديننا.
أي: لا يجوز شرعا إلّا لموجب خاصّ. انتهى «مناوي».
و الحديث ذكره في «كشف الخفا» و غيره؛ و قال: رواه مالك و الشّافعي. عن يحيى المازنيّ مرسلا، و الإمام أحمد و عبد الرّزّاق و ابن ماجه و الطّبراني؛ عن ابن عباس، و في سنده جابر الجعفي.
و أخرجه ابن أبي شيبة و الدّارقطنيّ عنه.
و في الباب عن أبي سعيد و أبي هريرة و جابر و عائشة و غيرهم. انتهى.
و في المناوي: الحديث حسّنه النووي في «الأربعين»، و رواه مالك مرسلا، و له طرق يقوّي بعضها بعضا.
و قال العلائيّ: للحديث شواهد؛ ينتهي مجموعها إلى درجة الصحّة أو الحسن المحتجّ به. انتهى.
٢٨٠- ( «لا طاعة لمخلوق) من المخلوقين كائنا من كان؛ أبا أو أمّا، أو زوجا أو سيدا (في معصية الخالق») بل كلّ حقّ- و إن عظم- ساقط إذا جاء حقّ اللّه، فهو خبر بمعنى النهي، أي: لا ينبغي و لا يستقيم ذلك.