منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥١٩ - الخاتمة
و صلّى اللّه على نبيّنا محمّد .. كلّما ذكره الذّاكرون، و غفل عن ذكره الغافلون.
السادس: التضرّع و الخشوع و الرهبة.
السابع: أن يجزم بالطلب، و يوقن بالإجابة و يصدّق رجاءه فيها.
الثامن: أن يلحّ في الدعاء، و يكرّره ثلاثا، و لا يستبطئ الإجابة.
التاسع: أن يفتتح الدعاء بذكر اللّه تعالى، أي: و بالصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بعد الحمد للّه تعالى و الثناء عليه، و يختمه بذلك كلّه أيضا.
العاشر:- و هو أهمّها؛ و الأصل في الإجابة- هو التوبة، و ردّ المظالم، و الإقبال على اللّه تعالى. انتهى. و اللّه أعلم.
(و صلّى اللّه على نبيّنا)، الصلاة منه: رحمة مقرونة بتعظيم، و لفظها مختصّ بالمعصوم؛ من نبي و ملك تعظيما لهم، و تمييزا لمراتبهم عن غيرهم.
(محمّد): علم منقول من اسم المفعول المضعّف، سمّي به نبيّنا صلى اللّه عليه و سلم- مع أنّه لم يؤلف قبل أوان ظهوره- بإلهام من اللّه لجدّه عبد المطلب!! إشارة إلى كثرة خصاله المحمودة، و رجاء أن يحمده أهل الأرض و السماء، و قد حقّق اللّه تعالى رجاءه.
قيل: و كما اشتملت ذاته على كمال سائر الأنبياء و المرسلين اشتمل اسمه الشريف بحساب الجمّل على عدّة الرسل؛ بناء على أنّهم ثلاثمائة و أربعة عشر.
(كلّما): ظرف زمان، و سرت الظرفية إلى «كلّ»!! لإضافته إلى «ما» المصدريّة الظرفية؛ أي: كل وقت.
(ذكره الذّاكرون) ذكرا لسانيا، بأن أجروا اسمه الشريف على ألسنتهم في الصلاة عليه، أو الحكاية عنه، أو غير ذلك. و يحتمل: ذكره الذاكرون ذكرا قلبيا؛ و هو الاستحضار، و الأوّل هو المتبادر.
(و غفل عن ذكره الغافلون). و قوله: «عن ذكره»: يعيّن أنّ المراد الذّكر