منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٠٦ - (حرف الياء)
٢٩٧- «يا حرملة؛ ائت المعروف و اجتنب المنكر».
و هذا كقوله لسعد: «أطب طعمتك تجب دعوتك». أمّا من كان مطعمه من حرام، و ملبسه من حرام، و غذي بالحرام فأنى يستجاب له!!.
و الحديث ذكره في «كنوز الحقائق» مرموزا له برمز الدّيلمي في «الفردوس».
٢٩٧- ( «يا حرملة)- بفتح المهملة و سكون الراء و فتح الميم- ابن عبد اللّه بن إياس- و ربّما نسب إلى جدّه فظنّ أنّه غيره- و هو التميمي العنبري الصحابي، كان من أهل الصّفّة، و نزل البصرة، قال: قلت يا رسول اللّه؛ ما تأمرني به أعمل!! فقال:
(ائت المعروف) أي: افعله. و المعروف: ما عرفه الشّرع، و هو الواجب و المندوب، (و اجتنب المنكر»)؛ أي: لا تقربه، و المنكر: ما أنكره الشّرع، و هو المكروه و الحرام.
و الحديث ذكره في «كنوز الحقائق» مرموزا له برمز الطّيالسي.
و ذكره في «الجامع» بلفظ: «ائت المعروف، و اجتنب المنكر، و انظر ما يعجب أذنك أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فأته. و انظر الّذي تكره أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فاجتنبه».
و رمز له برمز البخاري في «الأدب المفرد»، و البيهقي في «شعب الإيمان»، و ابن سعد، و البغوي في «معجمه»، و الباوردي في «معرفة الصحابة»؛ كلّهم عن حرملة المذكور و ليس له غيره.
قال المناوي: يعني لا يعرف له رواية غير هذا الحديث.
ثمّ قال المناوي: و كلام الحافظ ابن حجر مصرّح بحسن الحديث، فإنّه قال:
حديثه- يعني حرملة- في «الأدب المفرد» للبخاري، «و مسند الطيالسي» و غيرهما بإسناد حسن. انتهى.