منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٠٦ - الخاتمة
٧- «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من منكرات الأخلاق و الأعمال و الأهواء و الأدواء». (ت، طب؛ ك؛ عن عمّ زياد بن علاقة [(رضي الله تعالى عنه)]).
٨- «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من شرّ سمعي، و من شرّ بصري، و من شرّ لساني، ...
٧- ( «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من منكرات الأخلاق)؛ كحقد و بخل، و حسد و عجب، و لؤم و كبر و نحوها.
(و الأعمال)؛ أي: منكرات الأعمال، و هي الكبائر؛ كقتل و زنا، و شرب مسكر و سرقة، و نحوها؛ و هو من إضافة الصّفة للموصوف، أي: الأعمال المنكرات و الأخلاق المنكرات؛ و ذكر ذلك مع عصمته تعليما لأمّته،
(و) منكرات (الأهواء)؛ و هي الزّيغ و الانهماك في الشّهوات، جمع هوى، مقصور هوى النّفس، و هو ميلها إلى المستلذّات و المستحسنات عندها، لأنّه يشغل عن الطّاعة، و يؤدّي إلى الأشر و البطر؛ قاله المناوي.
(و الأدواء»)- جمع داء- كجذام، و برص، و سلّ، و استسقاء، و ذات جنب، و نحوها، فهذه كلّها بوائق الدّهر.
(ت، طب، ك)؛ أي: أخرجه التّرمذي، و الطّبراني في «الكبير»، و الحاكم، كلّهم؛ (عن عمّ زياد بن علاقة)- بكسر العين المهملة- هو: قطبة بن مالك، قال التّرمذي: حسن غريب.
٨- ( «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من شرّ سمعي)؛ أن أسمع به ما لا يحلّ سماعه، (و من شرّ بصري)؛ أن أنظر به إلى محرّم، (و من شرّ لساني)؛ أي: نطقي، فإنّ أكثر الخطايا منه، و هو الّذي يورد المرء في المهالك.
و خصّ هذه الجوارح!! لما أنّها مناط الشّهوة و مثار اللّذة.
قال ابن رسلان: فيه الاستعاذة من شرور هذه الجوارح الّتي هي مأمور