منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٨٢ - الخاتمة
و سدّد لساني، و اسلل سخيمة صدري». (ت، د، ه؛ عن ابن عبّاس).
٥٥- «اللّهمّ؛ أغنني بالعلم، ...
عظمتك، بحيث يكون فانيا عما سواك، راغبا في دوام إمدادك و رضاك.
(و سدّد لساني)؛ أي: اجعله متحرّيا للسداد؛ فلا أنطق إلّا بالحق فأكون مصيبا، كما أنّ من سدّد ساعده عند رمية سهمه يكون مصيبا غالبا.
(و اسلل سخيمة صدري»)؛ أي: أخرجها. من سلّ السيف؛: أخرج من غمده، و السّخيمة هنا- كما قال النوويّ-: الحقد، و جمعها السخائم؛ أي:
أخرج ما في صدري؛ من الحسد و الكبر و غيرهما من الأخلاق الرديئة، من السّخمة: و هي السواد، و منه سخائم القدر.
و إضافتها للصدر!! لأنّ مبدأها- أي: غالبا- القوّة الغضبيّة المنبعثة من القلب الذي هو في الصدر. و في رواية ابن أبي شيبة: «قلبي» بدل «صدري»؛ قاله ابن علّان.
(ت، د، ه)؛ أي: أخرجه الترمذيّ، و أبو داود، و ابن ماجه- كما في المصنّف-؛ (عن ابن عبّاس) (رضي الله تعالى عنهما)، و قال الترمذي: حسن صحيح.
و كذا أخرجه عنه النسائي، و الحاكم، و ابن حبّان في «صحيحيهما»؛ كما في «السلاح». و رواه ابن أبي شيبة في «مصنّفه»؛ كما في «الحصن»؛ قاله ابن علان.
و كذا رواه الإمام أحمد في «مسنده».
٥٥- ( «اللّهمّ؛ أغنني بالعلم)؛ أي: علم طريق الآخرة، إذ ليس الغنى إلّا به، و هو القطب؛ و عليه المدار، لأنّ العلم و العبادة جوهران؛ لأجلها كان كلّ ما ترى و تسمع؛ من تصنيف المصنفين، و تعليم المعلّمين، و وعظ الواعظين،