منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٨١ - الخاتمة
إليك أوّاها منيبا.
ربّ؛ تقبّل توبتي، و اغسل حوبتي، و أجب دعوتي، و ثبّت حجّتي، و اهد قلبي، ...
دلّ على ذلك قوله وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ الصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥) [الحج].
و أصل الإخبات: الطّمأنينة، و منه وَ أَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ [٢٣/ هود]، أي:
اطمأنّت نفوسهم إلى امتثال جميع ما برز منه، و المخبت: الخاشع المتواضع.
انتهى «شرح الأذكار».
(إليك أوّاها) أتى ب «إلى» في هذا المقام!! لكونها أظهر تبادلا؛ أو معنى من اللّام. و الأوّاه: مبالغة من: أوّه تأويها؛ إذا قال: أوّه، و هو صوت الحزين المتفجع.
(منيبا)؛ أي: اجعلني راجعا إليك عن المعصية إلى الطاعة، و عن الغافلة إلى الحضرة.
(ربّ؛ تقبّل توبتي)؛ أي: اجعلها قابلة للقبول، (و اغسل حوبتي)- بفتح المهملة-، و الحوب- بالضم و الفتح-: الإثم، و غسلها كناية عن إزالتها بالكليّة؛ بحيث لا يبقى منها أثر.
(و أجب دعوتي)؛ أي: جميع دعواتي؛ كما أفادته الإضافة و ذكر!! لأنّه من فوائد القبول التوبة. و ذكر ابن حجر في «شرح المشكاة»: أنّ دعوات التائب مستجابة بإعطائها نفسها، أو ما هو أفضل منها.
(و ثبّت حجّتي)؛ أي: على أعدائك في الدنيا، و عند إجابة الملكين في البرزخ، و بين يديك عند الحساب يوم القيامة.
(و اهد قلبي)؛ أي: أوصله إلى دوام مراقبة اطّلاعك عليه، ثمّ شهود