منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٢٠ - الفصل الثّاني في سنّه
و ما نفضنا أيدينا من التّراب، و إنّا لفي دفنه حتّى أنكرنا قلوبنا.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم الإثنين.
و عن محمّد الباقر (رضي الله تعالى عنه)- و هو من التّابعين- قال:
قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم الإثنين، فمكث ذلك اليوم، و ليلة الثّلاثاء، و دفن من اللّيل.
و السّراج منها؛ فذهب ذلك النّور بموته. (و- ما-) نافية (نفضنا أيدينا من التّراب)؛ أي: تراب قبره الشّريف، و نفض الشّيء: تحريكه ليزول عنه الغبار (و إنّا)- بالكسر، أي: و الحال إنّا- (لفي) معالجة (دفنه حتّى أنكرنا) بصيغة الماضي (قلوبنا) أي: تغيّرت حالها بوفاة النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم عمّا كانت عليه من الرّقّة و الصّفاء؛ لانقطاع ما كان يحصل لهم منه صلى اللّه عليه و سلم من التعليم، و بركة الصّحبة، و ليس المراد أنّهم لم يجدوا قلوبهم على ما كانت عليه من التّصديق!!، لأنّ إيمانهم لم ينقص بوفاته صلى اللّه عليه و سلم.
(و) أخرج الإمام أحمد، و البخاريّ؛ و التّرمذي في «الشّمائل» كلّهم؛
(عن عائشة (رضي الله تعالى عنها)) أنّها (قالت: توفّي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم)؛ أي:
توفّاه اللّه تعالى بقبض روحه (يوم الاثنين) كما هو متفق عليه بين أرباب النّقل.
(و) أخرج التّرمذي في «الشّمائل» قال: حدّثنا محمّد بن أبي عمر؛ قال:
حدّثنا سفيان بن عيينة؛ (عن) جعفر الصّادق؛ عن أبيه (محمّد الباقر) بن عليّ زين العابدين ابن سيدنا الحسين السّبط ((رضي الله تعالى عنه)) و عنهم أجمعين؛ (و هو) أي: محمّد الباقر (من التّابعين) فالحديث مرسل؛ (قال:
قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يوم الاثنين، فمكث)- بضمّ الكاف؛ و فتحها، أي:
لبث بلا دفن- (ذلك اليوم) الذي هو يوم الاثنين (و ليلة الثّلاثاء) بالمدّ (و دفن من اللّيل)؛ أي في ليلة الأربعاء وسط اللّيل، و قيل: دفن ليلة الثلاثاء، و قيل: يوم