شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠٣
و أنت اللّه لا إله إلّا أنت الرّحيم الغفّار، و أنت اللّه لا إله إلّا أنت شديد المحال و أنت اللّه لا إله إلّا أنت الكبير المتعال، و أنت اللّه لا إله إلّا أنت السّميع البصير و أنت اللّه لا إله إلّا أنت المنيع القدير، و أنت اللّه لا إله إلّا أنت الغفور الشكور و أنت اللّه لا إله إلّا أنت الحميد المجيد [١]، و أنت اللّه لا إله إلّا أنت الغفور الودود
(الرحيم الغفار)
(١) بوصول فيض رحمته الى العالمين و بلوغ نعمة مغفرته الى المذنبين ففيض رحمته معد للعالمين و خوان مغفرته مبسوط للمذنبين.
(شديد المحال)
(٢) أى شديد المكائد و الاهلاك أو العقوبة على أعدائه و وصفه تعالى به باعتبار المتعلق و فى القاموس المحال ككتاب الكيد و روم الامر بالحيل و التدبير و المكر و القدرة و الجدال و العقاب و العذاب و العداوة و القوة و الشدة و الاهلاك، محل به مثلثة الحاء محلا و محالا كاده.
(الكبير المتعال)
(٣) أى العظيم المتعالى عن صفات الخلق من الكبر بالكسر و هو العظمة يقال كبر ككرم أى عظم فهو كبير، (السميع البصير)
(٤) العليم بالمسموعات و المبصرات بذاته لا بتوسط الآلة كالانسان و نحوه فالسمع و البصر فيه عز و جل نوعان من مطلق العلم و التسمية باعتبار المطلق.
(المنيع القدير)
(٥) المنيع فى حقه تعالى القوى الّذي يمنع عن أهل طاعته و يحوطهم و ينصرهم و قيل يمنع من يريد من خلقه ما يريد و يعطيه ما يريد و القدير أبلغ من القادر لما فيه من المبالغة فى نفاذ كل ما أراد بحيث لا رادّ لارادته و لا مضادّ لقدرته.
(الغفور الشكور)
(٦) هما من أبنية المبالغة يعنى يستر ذنوب العباد و عيوبهم و يغطى خطاياهم و ذنوبهم و يشكر قليلا من أعمالهم و يجعله كثيرا و يضاعف لهم الجزاء و يعطيهم جزيلا (الحميد المجيد)
(٧) فى النهاية الحميد المحمود على كل حال يعنى فى السراء و الضراء و الشدة و الرخاء، و المجد فى كلام العرب الشرف الواسع و هو ماجد مفضال كثير الخير شريف، و المجيد فعيل منه للمبالغة و قيل هو الكريم الفعال و قيل اذا قرن شرف الذات حسن الفعال سمى مجيدا و فعيل أبلغ من فاعل فكأنه يجمع معنى الجليل و الوهاب و الكريم (و أنت اللّه لا إله الا أنت الغنى الحميد)
(٨) فى العدة الغنى هو المستغنى عن الخلق بذاته فلا يعرض له الحاجات و بكماله و قدرته عن الآلات و الادوات و كل ما سواه محتاج إليه فى وجوده فهو الغنى المطلق، و هذه الفقرة مكتوبة فى الاصل معلمة النسخة.
(الغفور الودود)
(٩) فى النهاية الودود فعول بمعنى مفعول من الود المحبة يقال وددت
[١] فى نسخة «و أنت اللّه لا إله إلا أنت الغنى الحميد»