شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٣ - باب الكفر
حتّى يدعه أجمع؟ قال: منه الّذي يدع الصّلاة متعمّدا لا من سكر و لا من علّة.
١٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حكيم و حماد عن أبي مسروق قال: سألني أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن أهل البصرة، فقال لي: ما هم؟
قلت: مرجئة، و قدريّة و حروريّة فقال: لعن اللّه تلك الملل الكافرة المشركة الّتي لا تعبد اللّه على شيء.
١٤- عنه، عن الخطّاب بن مسلمة و أبان، عن الفضيل قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و عنده رجل فلمّا قعدت قام الرّجل فخرج، فقال لي: يا فضيل ما هذا عندك؟
قلت: و ما هو، قال: حروريّ، قلت: كافر؟ قال: أي و اللّه مشرك.
١٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كلّ شيء يجرّه الإقرار و التسليم فهو الإيمان و كلّ شيء يجرّه الإنكار و الجحود فهو الكفر.
العمل الّذي تركه يوجب حبط العمل حتى يجتنب منه و فيه دلالة على أن الذنب يحبط العمل، قيل: لا خلاف فى أن الكفر يحبطه، و لا فى أن احباط الموازنة واقع و انما الخلاف فى الاحباط بمعنى عدم اعتبار الحسنات لاقتراف السيئات، فالمعتزلة يثبتونه و جماعة من أهل السنة ينفونه.
قوله (قلت: مرجئة و قدرية و حرورية)
(١) مرجئة بالياء أو الهمزة اسم فاعل من أرجيته أو أرجأته بمعنى أخرته و هم فرقة من أهل الاسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الايمان معصية كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة، سموا بذلك لاعتقادهم أن اللّه تعالى أرجأ تعذيبهم على المعاصى و أخره عنهم و القدرية طائفة يقولون بخلق الاعمال و ان العباد لا قدرة لهم على أعمالهم و الحرورية الخوارج نسبوا الى حروراء بالمد و القصر اسم قرية لانه كان أول مجتمعهم و تحكيمهم بها.
(فقال لعن اللّه تلك الملل الكافرة المشركة التى لا تعبد اللّه على شيء)
(٢) وصف الكافرة بالمشركة للتقييد لان الكفر أقدم من الشرك و أعم منه كما مر و اللعن يتوجه إليهم باعتبار كفرهم حيث أنكروا طاعة اللّه تعالى و أوامره و باعتبار شركهم حيث اتخذوا دينا غير دينه فلم يعبدوه على شيء يعتد به و يستحق اسم العبادة.
قوله (كل شيء يجره الاقرار و التسليم فهو الايمان و كل شيء يجره الانكار و الجحود فهو الكفر)
(٣) الاقرار و التسليم للّه و لرسوله و لاولى الامر و لوازمها من