شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٤٢
أنت الّذي لا يحفيك سائل و لا ينقصك نائل و لا يبلغ مدحتك قول قائل، أنت كما تقول و فوق ما نقول، اللّهمّ اجعل لي فرجا قريبا و أجرا عظيما و سترا جميلا، اللّهمّ إنّك تعلم أنّي على ظلمى لنفسي و إسرافي عليها لم أتّخذ لك ضدّا و لا ندّا و لا صاحبة
التعليم و كونه من الاعلام محتمل و الغرض منه أن علمك بالحال كفانى عن السؤال أو الاشعار بثبوت الحاجة فى نفس الامر و توقع رفعها بناء على أن العالم بحاجة أحد من جهة التعليم أو الاعلام قد يتوهم أو يظن كذبه فلا يبالغ فى رفعها و لا يقبل عليه و الظرف متعلق بما بعده و تقديمه ليس للحصر لفساده بل للاهتمام برفع الحاجة سريعا أو الاشعار بأنها لشدتها نصب عينه و ظهر قلبه فلا يتبادر فى الذهن الا إليها.
(و أنت لها واسع غير متكلف)
(١) فى القاموس الواسع ضد الضيق و فى الاسماء الحسنى الكثير العطاء الّذي يعطى لما يسأل و المحيط بكل شيء الّذي وسع رزقه جميع خلقه و رحمته كل شيء، و المتكلف المتجشم تكلفه اذا تجشمه. و فى النهاية الواسع فى أسمائه تعالى هو الّذي وسع غناه كل فقير و رحمته كل شيء، و التكلف التجشم يقول تكلف الشيء اذا تجشمه على مشقة، و فى الكنز واسع فراخ و بخشنده و احاطهكننده و تكلف رنج چيزى كشيدن و از خود چيزى نمودن كه آن نباشد، يعنى أنه واسع للحاجات محيط بها جواد قادر على قضائها من غير تعب و مشقة فيه.
(و أنت الّذي لا يحفيك سائل)
(٢) أحفاه ألح عليه و برح به فى الالحاح تبيريحا يعنى أجهده و أواه، و المراد أن إلحاح السائل لا يشق عليك و لا يجهدك لانه مطلوب عندك، (و لا ينقصك نائل)
(٣) و هو العطاء كالنوال و التنكير للتكثير أو للتعظيم و النقص لازم و متعد و المضاف قبل الكاف محذوف يعنى لا ينقص مالك أو خزائنك العطاء الكثير (و لا يبلغ مدحتك قول قائل)
(٤) مربيانه فى الدعاء الجامع.
(أنت كما تقول و فوق ما نقول)
(٥) لان كل ما تقول هو ممكن مكيف بكيفية لفظية و مصور بصورة عقلية، و اللّه سبحانه فوقه و إليه يشير قول سيد المرسلين «لا احصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» (اللهم اجعل لى فرجا)
(٦) من الضيق و سوء الحال و المعصية (قريبا)
(٧) من هذه الساعة (و أجرا عظيما)
(٨) فى الآخرة.
(و سترا جميلا)
(٩) من الذنوب حتى لا ارتكبها فيما بعده و لا يطلع أحد على ما سبق منها مع العفو عنها (اللهم انك تعلم أنى على ظلمى لنفسى)
(١٠) بترك الطاعات. (و اسرافى عليها)
(١١) بفعل المنهيات، و «على» فى الموضعين دليل على الافراط، و لا يبعد أن يكون الاولى بمعنى مع.