شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١ - باب اصناف الناس
صوته معشر أولياء اللّه! إنّا براء ممّا تسمعون من سبّ عليّا (عليه السلام) فعليه لعنة اللّه و نحن براء من آل مروان و ما يعبدون من دون اللّه، ثمّ يخفض صوته فيقول: من سبّ أولياء اللّه فلا تقاعدوه و من شكّ فيما نحن عليه فلا تفاتحوه، و من احتاج إلى مسألتكم من إخوانكم فقد خنتموه، ثمّ يقرأ: «إِنّٰا أَعْتَدْنٰا لِلظّٰالِمِينَ نٰاراً أَحٰاطَ بِهِمْ سُرٰادِقُهٰا وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغٰاثُوا بِمٰاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرٰابُ وَ سٰاءَتْ مُرْتَفَقاً».
باب اصناف الناس
١- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن سليم مولى طربال قال: حدّثني هشام، عن حمزة بن الطيّار قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): الناس على ستّة أصناف قال: قلت: أ تأذن لي أن أكتبها؟ قال: نعم قلت: ما أكتب؟ قال:
قوله (رأيت يحيى بن أم الطويل وقف بالكناسة)
(١) يحيى بن أم الطويل المطعمى من أصحاب الحسين (ع) و قال الفضل بن شاذان لم يكن فى زمن على بن الحسين (عليهما السلام) فى أول أمره الا خمسة أنفس و ذكر من جملتهم يحيى بن أم الطويل و روى عن الصادق (ع) قال «ارتد الناس بعد قتل الحسين (ع) الا ثلاثة أبو خالد الكابلى و يحيى بن أم الطويل و جبير ابن مطعم، ثم ان الناس لحقوا و كثروا، و فى رواية اخرى مثله و زاد فيها و جابر بن عبد اللّه الانصارى، و روى عن أبى جعفر (ع) ان الحجاج طلبه و قال: تلعن أبا تراب.
و أمر بقطع يديه و رجليه و قتله.
(و من شك فيما نحن عليه فلا تفاتحوه)
(٢) أى فلا تحاكموه أو تبتدءوه بالمجادلة و المناظرة (و من احتاج الى مسألتكم من اخوانكم فقد خنتموه)
(٣) اذ لا بد من اعطائه قبل الطلب كما دل عليه بعض الروايات.
(وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغٰاثُوا بِمٰاءٍ كَالْمُهْلِ)
(٤) فى النهاية المهل القيح و الصديد الّذي يذوب فيسيل من الجسد و منه قيل للنحاس المذاب مهل، و فى الكشاف المهل ما اذيب من جواهر الارض و قيل دردى الزيت يشوى الوجوه من حرارته اذا قدم ليشرب، و عن النبي (ص) هو كعكر الزيت اذا قرب إليه سقطت فروة وجهه.
قوله (قال لى أبو عبد اللّه (ع) الناس على ستة اصناف)
(٥) لعل وجه الحصر أن الناس اما مؤمن أو كافر أو لا هذا و لا ذاك و الا خيرهم المستضعفون الذين لا يقرون بالحق و لا ينكرونه و الثانى هم أهل النار قطعا و الاول اما مؤمن كامل سابق بالخيرات لم يصدر منه ذنب أصلا أولا، و الاول هم أهل الجنة