شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠٩
١٩- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ألا تخصّني بدعاء؟ قال:
بلى قال: قل: «يا واحد يا ماجد يا أحد يا صمد يا من لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، يا عزيز يا كريم يا حنّان يا منّان يا سامع الدّعوات يا أجود من سئل و يا خير من أعطى يا اللّه يا اللّه يا اللّه، قلت: وَ لَقَدْ نٰادٰانٰا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ- ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول: « [نعم] لنعم المجيب أنت» و نعم المدعوّ و نعم المسئول أسألك بنور وجهك و أسألك بعزّتك و قدرتك و جبروتك و أسألك بملكوتك و درعك الحصينة و بجمعك و أركانك كلّها و بحقّ محمّد و بحقّ الأوصياء بعد محمّد أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تفعل بي كذا و كذا».
٢٠- عنه، عن بعض أصحابه، عن حسين بن عمارة، عن حسين بن أبي سعيد المكاري و جهم بن أبي جهمة، عن أبي جعفر (رجل من أهل الكوفة كان يعرف بكنيته) قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): علّمني دعاء أدعو به فقال: نعم قل: «يا من أرجوه لكلّ
قوله (الا تخصنى بدعاء)
(١) أخصه بالشيء فضله (ثم قال أبو عبد اللّه (ع) كان رسول اللّه (ص) يقول نعم المجيب أنت)
(٢) فى بعض النسخ «نعم لنعم المجيب أنت».
(و نعم المدعو و نعم المسئول)
(٣) كأنه (ع) نقله للترغيب فى التأسى به (ص) و كونه جزء هذا الدعاء بعيد عن سياق الكلام.
(و أسألك بنور وجهك)
(٤) يحتمل أن يراد بالوجه ذاته و فى القاموس الوجه نفس الشيء و الاضافة لامية اذ به تعالى ظهور الوجودات و الموجودات كلها و أن يراد به محمد (ص) و هو نور كما صرح به فى القاموس و دلت عليه الاخبار، او علمه و الاضافة بيانية أو لامية.
(و درعك الحصينة)
(٥) فى القاموس درع حصين و حصينة محكمة، و لعل المراد بها- و اللّه أعلم- دينه المحكم الّذي لا يطرأ عليه نسخ و تغيير قطعا. أو صفاته المحكمة التى لا يتصف بالنقص و الزوال أصلا، أو درع النبي (ص) هى السيف و المغفر و الدرع و غيرها من آلات الحرب المحكمة عند أهلها و هو الآن عند الصاحب (ع).
(و بجمعك و أركانك كلها)
(٦) لعل المراد بالجمع الأنبياء و الملائكة (عليهم السلام) قال فى المغرب الجمع الجماعة تسمية بالمصدر يقال رأيت جمعا من الناس، و بالاركان الأوصياء و الاولياء (عليهم السلام) و ما بعده من باب ذكر الخاص بعد العام لكمال الاهتمام.
قوله (يا من أرجوه لكل خير)
(٧) من خير الدنيا و الآخرة، و ينبغى أن يقوم القائل قلبه