شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠١
نور يضيء به كلّ ظلمة و يكسر به كلّ شدّة و كلّ شيطان مريد و كلّ جبّار عنيد، و لا تقرّبه أرض و لا تقوم به سماء و يأمن به كلّ خائف و يبطل به سحر كلّ ساحر و بغى كلّ باغ و حسد كلّ حاسد، و يتصدّع لعظمته البرّ و البحر و يستقلّ به الفلك حين يتكلّم به الملك فلا يكون للموج عليه سبيل و هو اسمك الأعظم الاعظم الاجل الاجلّ النّور الاكبر الّذي سمّيت به نفسك و استويت به على عرشك، و
الحاصلة بالتوسل به و المبالغة فى نوريته محتملة، و فى قوله «فوق كل نور» سائر الاسماء الحسنى هذا ما خطر بالبال و اللّه أعلم بحقيقة الحال.
(و نور يضيء به كل ظلمة- اه)
(١) هى معروفة و يمكن أن يراد بها الجور او الفتنة أو الشرور أو الشبهة على سبيل الحقيقة أو التشبيه و الاستعارة و الاضاءة ترشيح، و مريد بمعنى ما رد و هو العاتى المتمرد الشديد و عتيد بمعنى عاتد و هو المائل عن طريق الحق المخالف الراد له مع العلم و المعرفة به و فعله كنصر و سمع و كرم.
(و لا تقربه أرض و لا تقوم به سماء)
(٢) القرار الثبات و السكون يقال قر بالمكان يقربه بالفتح و الكسر قرارا اذا ثبت و سكن، و الظاهر أن «به» متعلق بالفعل المذكور و أن الباء للسببية أو بمعنى مع و أنه يفهم منه بحسب المقام أن عدم قرار الارض و عدم قيام السماء عند الدعاء به على زوالهما من غير حاجة الى تقديره، و قال بعض أفاضل المتأخرين «به» متعلق بفعل مقدر لا بالمذكور تقديره لا تقر أرض و لا تقوم سماء اذا دعى به عليهما، و لا يخفى بعده لان حذف الشرط و أرادته و ابقاء جزء منه غير معروف و اللّه يعلم.
(و يأمن به كل خائف- اه)
(٣) المراد أن شأنه ذلك ان أراد العالم به و لكنه قد لا يريد لمصلحة أو طلب أجر كما لم يرد نبينا (ص) و الائمة (عليهم السلام) مع شدة أحوالهم و بالجملة العالم به لا يفعل كل ما هو قادر عليه.
(و يتصدع لعظمته البر و البحر)
(٤) كما تصدع لآصف و موسى (عليهما السلام) (و يستقل به الفلك حين يتكلم به الملك فلا يكون للموج عليه سبيل)
(٥) الفلك بالضم السفينة و يذكر و هو للواحد و الجمع و الفرق بينهما بالاعتبار كما حقق فى موضعه، و المراد باستقلاله ارتفاعه من قولهم استقل الطائر اذا ارتفع أو ذهابه من قولهم استقل القوم اذا ذهبوا و ارتحلوا، (و هو اسمك الاعظم الاعظم الاجل الاجل)
(٦) التكرير للتأكيد فى عظمته أو للتخصيص بالاعظم المخزون عنده تعالى.
(النور الاكبر)
(٧) من أن يوصف و يدرك ذاته و نوره و عظمته أو من الانوار كلها (الّذي سميت به نفسك)
(٨) ليس الغرض من التسمية به ان يدعو هو نفسه به لانه لا حاجة له الى ذلك كما مر في كتاب التوحيد و لا أن يدعوه الخلق به بخصوصه لانهم لا يعلمونه بل لاغراض اخر منها أن يدعوه