شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٨
٢- أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي سليمان الجصّاص، عن إبراهيم بن ميمون قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «اللّهمّ أعنّي على هول يوم القيامة و أخرجني من الدّنيا سالما و زوّجني من الحور العين و اكفني مئونتي و مئونة عيالي و مئونة النّاس و أدخلني برحمتك في عبادك الصّالحين».
٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قل: «اللّهمّ إنّي أسألك من كلّ خير أحاط به علمك و أعوذ بك من كلّ سوء أحاط به علمك، اللّهمّ إنّي أسألك عافيتك في أموري كلّها، و أعوذ بك من خزي
فمعناه أبرد بذلك دمعة عينى و هو كناية عن الفرح و السرور لان دمعة السرور باردة و ان كان من الثانى معناه أثبت و أسكن بذلك عينى عن الاستشراف الى غيرك طلبا للمغيث لحصول الامنية و ما كنت متشوقا إليه.
قوله (اللهم اعنى على هول يوم القيامة)
(١) بالتفضل و العفو أو بالتوفيق للاحتراز عن الزلات الموجبة للهول فى ذلك اليوم و هو الفزع و الخوف و الامر الشديد و قد هاله يهوله فهو هائل و مهول (و أخرجنى من الدنيا سالما)
(٢) من الذنوب التى بينى و بينك بالعفو أو بالتوفيق للتوبة و من التبعات التى بينى و بين خلقك بالتخلص منها اما بالتعويض منك أو بالاداء منى أو بالتحليل منهم (و زوجنى من الحور العين)
(٣) هن نساء أهل الجنة واحدتهن حوراء بالفتح و هى الشديدة بياض العين الشديدة سوادها.
(و اكفنى مئونتي و مئونة عيالى و مئونة الناس)
(٤) المئونة كل ما يحتاج إليه و التمون كثرة النفقة على العيال مانه اذا أنفق عليه و قام بكفايته و الكفاية قيام شخص مقام اخر فى قضاء حوائجه و فى القاموس يقال كفاه الامر اذا قام مقامه فيه.
(وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبٰادِكَ الصّٰالِحِينَ)
(٥) أى بتوفيقك للعمل بما عملوا و تقبله بقبول حسن فذكر السبب و أراد المسبب و انما حملنا على ذلك لان رجاء شيء بدون التمسك بسببه سفه كما دل عليه بعض الروايات.
قوله (اللهم انى أسألك من كل خير أحاط به عملك)
(٦) سأله كذا و عن كذا و بكذا بمعنى طلبه فمن اما بمعنى عن أو بمعنى الباء و يحتمل أن يكون لبيان الجنس أو للتبعيض لان طلب جميع الخيرات الدنيوية و الاخروية طلب محال (و أعوذ بك من كل سوء أحاط به علمك)
(٧) السوء بالفتح مصدر ساء سوءا اذا فعل به ما يكره و بالضم و هو الانسب هنا اسم منه و هو كل آفة و مكروه و فى الفقيه «من كل شر» (اللهم انى أسألك عافيتك فى امورى كلها)
(٨) امور الدنيا و الآخرة و العافية مصدر عافاه اللّه عافية اذا دفع عنه المكروه و المراد بالامور اما