شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٣ - باب «الدعاء للكرب و الهم و الحزن و الخوف»
و يا دافع ما يشاء من بلية و يا خليل إبراهيم و يا نجي موسى و يا مصطفى محمّد (صلى اللّه عليه و آله) أدعوك دعاء من اشتدّت فاقته و قلّت حيلته و ضعفت قوّته، دعاء الغريق الغريب المضطرّ الّذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلّا أنت يا أرحم الرّاحمين» فإنّه لا يدعو به أحد إلّا كشف اللّه عنه إن شاء اللّه.
١٦- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أخي سعيد عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) يدخلني الغمّ فقال: أكثر من [أن ت] قول:
«اللّه اللّه ربّي لا أشرك به شيئا» فإذا خفت وسوسة أو حديث نفس فقل: «اللّهمّ إنّي عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك، ناصيتي بيدك، عدل فيّ حكمك، ماض فيّ قضاؤك، اللّهم إنّي أسألك بكلّ اسم هو لك أنزلته في كتابك أو علّمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تجعل القرآن نور بصري و ربيع قلبي و جلاء حزني و ذهاب همّي، اللّه اللّه ربّي لا أشرك به شيئا».
١٧- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان دعاء النّبيّ (صلى اللّه عليه و آله) ليله الأحزاب: «يا صريخ المكروبين و يا مجيب المضطرّين و يا كاشف غمّي اكشف
اذا أخبر ما أصابه من المكروه ليزوله و فى الكنز شكوى گله كردن.
قوله (اللهم انى أسألك بكل اسم هو لك)
(١) المراد بكل اسم الاسماء الحسنى كلها أو أسماء الاعظم كلها أو الجميع و قد مر فى كتاب الحجة أن الاسم الاعظم كثير بعضه معلوم للخواص و بعضه مستأثر عنده تعالى لا يعلمه الا هو، و الظاهر أن أو للتنويع لا للترديد.
(و ان تجعل القرآن نور بصرى)
(٢) طلب التوفيق للنظر الى القرآن دائما او للعمل بأحكامه و التأدب بآدابه و الاعتبار بأمثاله و قصصه و تدبره و حسن تلاوته (و ربيع قلبى)
(٣) طلب سرور القلب و ارتياحه بالتفكر فى أسرار القرآن و من طرق العامة «اللهم اجعل القرآن ربيع قلبى» قال ابن الاثير جعله ربيعا لان الانسان يرتاح قلبه فى الربيع من الازمان و يميل إليه. قوله (ليلة الاحزاب)
(٤) الاحزاب المتحزبون من الاعراب فى قضية الخندق و ليلتها هى التى دعا فيها النبي (ص) تضرعا و خشوعا فاستجاب سبحانه و أرسل عليهم ريحا و جنودا لم تروها و هزمهم وحده من غير قتال.