شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٦ - باب «الدعاء للكرب و الهم و الحزن و الخوف»
«حَسْبِيَ اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ و أمتنع بحول اللّه و قوّته من حولهم و قوّتهم و أمتنع بربّ الفلق من شرّ ما خلق و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه».
٨- عنه، عن عدّة من أصحابنا، رفعوه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان من دعاء أبي (عليه السلام) في الأمر يحدث: «اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد و اغفر لي و ارحمني و زكّ عملي و يسّر منقلبي و اهد [ء] قلبي و آمن خوفي و عافني في عمري كلّه و ثبّت حجّتي و اغفر خطاياي و بيّض وجهي و اعصمتي في دينى و سهّل مطلبى و وسّع
(عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ)
(١) تقديم الظرف للحصر و الدلالة على تفويض الامور إليه و الانقطاع عن غيره (وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)
(٢) هو الفلك الاعظم المطاف للملائكة أو علمه بجميع الاشياء من باب التشبيه لاستقرارها فيه (و أمتنع بحول اللّه و قوته من حولهم و قوتهم)
(٣) الامتناع الكف عن الشيء و الممتنع القوى الّذي يمنع من يريده بسوء و فى الكنز امتناع و ايستادن و قوى گشتن، و الحول القوة و العطف للتفسير أو الدفع كما قيل فيما روى «اللهم بك أصول و بك أحول» (و امتنع بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مٰا خَلَقَ)
(٤) قيل الفلق الصبح و تخصيصه للتنبيه على أن من قدر أن يزيل عن هذا العالم ظلمة الليل بعمود الصبح قدر أن يزيل العائذ ما يخافه بضده.
قوله (كان من دعا أبى عبد اللّه (ع) فى الامر يحدث)
(٥) من الهم و الكرب و الشدة و النازلة و غير ذلك، و فى لفظة «من» اشعار بأنه كان له (ع) أدعية و أن هذا من جملتها.
(اللهم صل على محمد و آل محمد)
(٦) افتتح بالصلاة و اختتم بها لان الدعاء المحفوف بها لا يرد (و اغفر لى)
(٧) ما كان لى من الزلات.
(و ارحمنى)
(٨) بترك معاصيك فيما بقى من الحياة (و زك عملى)
(٩) من النقائص و المفسدات (و يسر منقلبى) فى سبل الطاعات (و آمن خوفى)
(١٠) من المخلوقات (و عافنى فى عمرى)
(١١) كله من البليات (و ثبت حجتى)
(١٢) هى الدليل و البرهان، و المراد بها هنا الاعمال الصالحة و الاقوال الصادقة و الايمان يعنى ثبتها فى الدنيا و عند جواب الملكين فى القبر و عند الحساب و الميزان.
(و اغسل خطاياى)
(١٣) بالعفو و الغفران، و فى بعض النسخ «و اغفر» و فى الاصل استعارة تبعية بتشبيه الازالة بالغسل و استعارة الفعل بتبعيته.
(و بيض وجهى)
(١٤) يوم تبيض وجوه و تسود وجوه، قيل بياض الوجه و سواده كنايتان عن ظهور بهجة السرور و كآبة الحزن فيه، و قيل يوسم أهل الحق ببياض الوجه و الصفحة و اشراق البشرة و سعى النور بين يديه و يمينه و أهل الباطل بأضداد ذلك (و اعصمنى فى دينى)
(١٥) من الخطاء و الزلل فى العقل و القول و العمل.
(و سهل مطلبى)
(١٦) فى أمر الدين و الدنيا (و وسع على فى رزقى)
(١٧) طلب الكفاف أو