شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٢ - باب القول عند الاصباح و الامساء
جميعا و أعوذ بك من شرّ ما يلبس به إبليس و جنوده». إذا قال هذا الكلام لم يضرّه يومه ذلك شيء و إذا أمسى فقاله لم يضرّه تلك اللّيلة شيء إن شاء اللّه تعالى.
٢٠- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن عليّ أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا صلّيت المغرب و الغداة فقل: «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم»- سبع مرّات- فانّه من قالها لم يصبه جذام و لا برص و لا جنون و لا سبعون نوعا من أنواع البلاء، قال: و تقول إذا أصبحت و أمسيت: «الحمد لربّ الصباح، الحمد لفالق الإصباح- مرّتين- الحمد للّه الّذي أذهب اللّيل بقدرته و جاء بالنهار برحمته و نحن في عافية» و يقرأ آية الكرسيّ و آخر الحشر و عشر آيات من الصّافّات و «سُبْحٰانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّٰا يَصِفُونَ وَ سَلٰامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ فَسُبْحٰانَ اللّٰهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا وَ كَذٰلِكَ تُخْرَجُونَ سبّوح قدّوس ربّ الملائكة و الرّوح سبقت رحمتك
و هذا تمثيل أو كناية عن القرب (و أعوذ بك من شر ما يبلس به ابليس و جنوده)
(١) إبليس تحير و تحزن و سكت و تدهش و يئس و منه سمى ابليس لتحيره فى أمره و يأسه من رحمة اللّه و كان اسمه عزازيل و قيل ابليس أعجمى و لعل المراد بالموصول العجب و التكبر و اضلال الخلق.
قوله (و يقرأ آية الكرسى)
(٢) قال الشيخ في المفتاح الى هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ (و آخر الحشر)
(٣) من قوله «لَوْ أَنْزَلْنٰا هٰذَا الْقُرْآنَ» الى آخر السورة.
(و عشر آيات من أول الصافات)
(٤) ذكرها الشيخ من أولها الى «شِهٰابٌ ثٰاقِبٌ».
(وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا)
(٥) قال فى النهاية قيل الموت فى كلام العرب يطلق على السكون يقال ماتت الريح اذا سكنت و الموت يقع على أنواع بحسب أنواع الحياة فمنها ما هو بإزاء القوة النامية الموجودة فى الحيوان و النبات كقوله تعالى يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا و منها زوال القوة الحسية كقوله تعالى يٰا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هٰذٰا و منها زوال القوة العاقلة و هى الجهالة كقوله تعالى أَ وَ مَنْ كٰانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنٰاهُ و إِنَّكَ لٰا تُسْمِعُ الْمَوْتىٰ* و منها الحزن و الخوف المكدر للحياة كقوله تعالى وَ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكٰانٍ وَ مٰا هُوَ بِمَيِّتٍ و منها المنام كقوله تعالى وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنٰامِهٰا، و قيل المنام الموت و الخفيف و الموت النوم الثقيل و قد يستعار الموت للاحوال الشاقة كالفقر و الذل و السؤال و الهرم و المعصية و