شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٧ - باب القول عند الاصباح و الامساء
نسألك العفو و العافية من كلّ سوء و شرّ في الدّنيا و الآخرة، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر و من ضغطة القبر و من ضيق القبر، و أعوذ بك من سطوات اللّيل و النّهار، اللّهمّ ربّ المشعر الحرام و ربّ البلد الحرام و ربّ الحلّ و الحرام أبلغ محمّدا و آل محمّد عنّي السّلام، اللّهمّ إنّي أعوذ بدرعك الحصينة و أعوذ بجمعك أن تميتني غرقا أو حرقا أو شرقا أو قودا أو صبرا أو مسمّا أو تردّيا في بئر أو أكيل السّبع أو موت الفجأة أو بشيء من ميتات السّوء و لكن أمتني على فراشي في طاعتك و طاعة رسولك (صلى اللّه عليه و آله) مصيبا للحقّ غير مخطئ، أو في الصّفّ الّذي نعتّهم في كتابك «كَأَنَّهُمْ بُنْيٰانٌ مَرْصُوصٌ» اعيذ نفسي و ولدي و ما رزقني ربّي بقل أعوذ
يأتى من الامام و الضعيف من الخلف و فى الاخيرين نادر جدا و فى الوسطين غالب بالنسبة الى الاخيرين فالاولى فى طلب الحفظ أن يقدم الاهم فالاهم و انما آثر «عن» على «من» فى الوسطين طلبا لتجاوز الحفظ منهما الى الاولين للمبالغة فى حفظهما حيث طلبه أولا صريحا و ثانيا ضمنا (و أعوذ بك من سطوات الليل و النهار)
(١) هى النوائب النازلة فيهما و الاضافة باعتبار الظرفية (اللهم رب المشعر الحرام و رب البلد الحرام و رب الحل و الاحرام)
(٢) فى بعض النسخ «و الحرام» و الوجه فى تخصيص أمثال هذه الاشياء بالمربوبية مع أنه رب كل شيء المبالغة فى تعظيم الخالق باضافة كل عظيم الى ايجاده و لذلك قد يقال رب السموات و الارض و رب النبيين و المرسلين و رب الجبال و البحار و رب المشرق و المغرب و رب العالمين و غير ذلك مما جاء فى القرآن و الحديث و لم يأت فيما يستحقر و يستفذر كالحشرات و الكلاب و القرود الا على وجه العموم (اللهم انى أعوذ بدرعك الحصينة)
(٣) درع الحديد يؤنث و قد يذكر و المراد بها ذمة الاسلام أو وقاية اللّه تعالى أو كلمة التوحيد مع شرائطها (و أعوذ بجمعك)
(٤) هم الملائكة و الرسل و الأنبياء و الأوصياء و الصلحاء.
(أن تميتنى غرقا- الخ)
(٥) مفعول مطلق و الاصل إماتة غرق حذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه و أعرب باعرابه و كذا نظائره، و الشرق بالتحريك مصدر شرق فلان بالماء كفرح اذا غص به حتى يموت، و فى الكنز شرق گلو ماندن چيزى. و القود محركة القصاص و موت الصبر هو القتل مع الحبس يقال قتل فلان صبرا اذا حبس على القتل حتى يقتل و الصف الذين وصفهم اللّه فى كتابه صف المجاهدين و لما كان الصف يصدق على الكثير وصفهم بصيغة الجمع و البنيان مصدر بناه و لذلك لا يجمع و المرصوص الملزق بعضه ببعض و المدغم جزؤه فى جزء بحيث يعسر هدمه شبه الصف به فى التلازق و التلاصق و عدم الفرجة بينهم و الولد محركة و بالضم و الكسر و الفتح واحد و جمع و قد يجمع على أولاد و ولدة بالكسر و ولد بالضم.