شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٢ - باب من لا تستجاب دعوته
(عليهم السلام) فقال اللّه تبارك و تعالى: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمٰا فَاسْتَقِيمٰا و من غزى في سبيل اللّه استجيب له كما استجيب لكما يوم القيامة.
باب من لا تستجاب دعوته
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين بن مختار، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: صحبته بين مكّة و المدينة فجاء سائل فأمر أن يعطى ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى، ثمّ جاء الرّابع فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يشبعك اللّه، ثمّ التفت إلينا فقال: أما إنّ عندنا ما نعطيه و لكن أخشى أن نكون كأحد الثلاثة الّذين لا يستجاب لهم دعوة: رجل أعطاه اللّه مالا فأنفقه في غير حقّه ثمّ قال: اللّهمّ ارزقني فلا يستجاب له، و رجل يدعو على امرأته أن يريحه منها و قد جعل اللّه عزّ و جلّ أمرها إليه، و رجل يدعو على جاره و قد جعل اللّه عزّ و جلّ له السبيل إلى أن يتحوّل عن جواره و يبيع داره.
٢- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن عبد اللّه ابن إبراهيم، عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أربعة لا تستجاب لهم دعوة: رجل جالس في بيته يقول: اللّهمّ ارزقني فيقال له: أ لم آمرك بالطلب؟
و رجل كانت له امرأة فدعا عليها فيقال له: أ لم أجعل أمرها إليك؟ و رجل كان له مال فأفسده فيقول: اللّهمّ ارزقني، فيقال له: أ لم آمرك بالاقتصاد؟ أ لم آمرك بالإصلاح؟ ثمّ قال: «وَ الَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً» و رجل كان له مال فأدانه بغير بيّنة فيقال له: أ لم آمرك بالشهادة؟.
محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ الحكم، عن عمران بن أبي عاصم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله.
٣- الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبد اللّه بن
قوله (و من غزى فى سبيل اللّه استجيب له)
(١) عطف على قوله «قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمٰا».
قوله (ثم قال وَ الَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً)
(٢) الاسراف سرف المال زائدا على القدر الجائز شرعا و عقلا، و القتر و القتور التضيق يقال قتر على عياله قترا و قتورا من باب قعد و ضرب ضيق فى النفقة و أقتر اقتارا و قتر تقتيرا مثله، و القوام بالفتح العدل و الاعتدال.