شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٣ - باب محاسبة العمل
من يحفظ عليك عملك و أحسن فإنّي لم أر شيئا أحسن دركا و لا أسرع طلبا من حسنة محدثة لذنب قديم. عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي النعمان مثله.
٤- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال: اصبروا على الدّنيا فإنّما هي ساعة فما مضى منه فلا تجد له ألما و لا سرورا و ما لم يجيء فلا تدري ما هو و إنّما هي ساعتك الّتي أنت فيها فاصبر فيها على طاعة اللّه و اصبر فيها عن معصية اللّه.
٥- عنه، عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): احمل نفسك لنفسك فإن لم تفعل لم يحملك غيرك.
٦- عنه، رفعه قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لرجل: إنّك قد جعلت طبيب نفسك و بيّن لك الدّاء و عرّفت آية الصحة و دللت على الدّواء، فانظر كيف قيامك على نفسك.
على العمل فيما صرفوا فيه أعمارهم من المباحات و المحرمات. و علل ذلك بأن معك من يحفظ عليك عملك و سترى ما عملت من خير و شر حاضرا فينبغى أن تقول هذا يوم جديد قد أمهلنى اللّه فيه و لو قصرت فيه لقلت بعد الموت رب ارجعنى لعلى اعمل صالحا فاحسب أنك رددت فيه فجد فيه و اعمل عملا صالحا، و أمرك ثالثا بالاحسان و لعل المراد به الاحسان الى نفسك بتزكيتها أو احسان العبادة بفعلها فى أوقاتها مقرونة بأركانها و شرائطها المعتبرة فى تحققها و كمالها و علل ذلك بأنها درك حسن تام لذنب قديم أى يتدارك بها ذلك الذنب و طالب سريع له ليدفعه فهى فى ذاتها طاعة توجب أجرا جزيلا و محبطة لذنب سابق كما قال عز و جل: إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ.
قوله (انما هى ساعتك التى أنت فيها)
(١) أى ما دنياك الا ساعتك التى أنت فيها، و تحمل شدائد الصبر فيها السرور الابد سهل عند من آمن باللّه و اليوم الاخر، و طلب الشهوة فيها يوجب حزنا كما دل عليه قوله (ع) فيما مر: «كم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا».
قوله (قال أبو عبد اللّه (ع) لرجل انك قد جعلت طبيب نفسك و بين لك الداء و عرفت آية الصحة- الخ)
(٢) المراد بالداء الداء النفسانى و البدنى من الامراض القلبية و الاعمال الفاسدة البدنية، و بالدواء أضداد تلك الامراض و الاعمال، و بآية الصحة الايمان على